الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٢٥المطلب الثاني: حكم سؤرها وعرقها:
السؤر: جمعه أستار، وقد أسأر) يقال: إذا شَربْتَ فأسئر. أي: أبق شيئًا من الشراب في قعر الإناء. " أجمعوا على طهارة أسآر المسلمين وبهيمة الأنعام، وكثر اختلافهم فيما عدا ذلك ..... فذهب فريق إلى تبعية السؤر للّحم في أحكامه الثلاثة أعني الحل والحرمة والكراهة … "2
ف" أسآر الدواب كلها (الجمل والحمار والبقر والغنم يشرب منها ويتوضأ إلا الجلالة فلا يتوضأ بسؤرها … لأن الخلاف الموجود في أكل لحمها موجود في طهارة سؤرها وسائر رطوباتها إلا البول والدم، فإنه متفق على نجاستهما؛ لأنه إذا ثبت القول بتحريم لحومها ثبت القول بنجاسة كل شيء من أعراقها وأسآرها وجميع ما خرج من الرطوبات، وإذا ثبت القول بتحليل لحومها ثبت القول بطهارة أسآرها ورطوبتها وحل ألبانها.
وعلى القول بتكريهها تكون رطوباتها مكروهة أيضًا، والسر في ذلك أن اللحم أصل لرطوباتها كلها، فإذا حُرم حرم ما تولّد منه، وإذا حل حل المتولد منه أيضًا، وكذلك التكريه. ومذهب أكثر أصحابنا: القول
بطهارة أسارها ورطوباتها. "3
" قال الربيع: أسآر الدواب كلها الجمل والحمار والبقرة والغنم يشرب منه ويتوضأ إلا الجلالة فلا يتوضأ بسؤرها. قال أبو الحسن: سؤر ما يؤكل لحمه ولبنه طاهر حلال.
وقيل: لا بأس بعرق الإبل والبقر والغنم ذكورهن وإناثهن، في حين جريهنَّ وبعد جريهنَّ. وفي موضع من الأثر: عرق الجمال قول: يفسد، وقول: لا يفسد.
قال محمد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد إلا حيث ضرب بذنبه، ..
(?) مختار الصحاح، الرازي ط 1، باب، السين مادة (س أر)، ص 247.
(?) نثار، الجوهر أبي مسلم البهلاني، ط?، ج?، ص???.
6
(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص362-363.
(4) علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن البسيوي (البسياني)، (بعد: 363هـ): عالم فقيه من بسيا من بهلا داخلية عمان.
(5) محمد بن المسبح بن عبدالله (بعد: 280هـ): عالم فقيه، من هيل بسمائل بداخلية عمان، أخذ عن محمد بن محبوب وموسى
بن علي وغيرهما. عاصر الإمام الصلت
بن مالك الخروصي والإمام راشد بن النظر.
25