الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الحيوان المحرّم، فذهبنا ووافقنا الشافعي إلى أن الدباغ مطهر لجلد ما تعمل فيه الذكاة فقط، وأنه بدل من الذكاة في إفادة الطهارة. وذهب أبو حنيفة إلى التعميم لما تعمل فيه الذكاة وغيره إلا الخنزير. وقال داود: حتى جلد الخنزير.

وسبب

الاختلاف تعارض الآثار في ذلك، فورد في حديث ميمونة إباحة الانتفاع، وورد في حديث ابن عكيم منع الانتفاع بها مطلقًا، ونصه: أنه صلى الله عليه وسلم كتب: ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) قال: وذلك قبل موته بعام.

وفي بعضها إباحة الانتفاع بها بعد الدباغ، والمنع قبل الدباغ، والثابت في هذا الباب هو حديث ابن

عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال: (إذا دبغ الإهاب فقد طهر)، فلمكان اختلاف هذه الأخبار اختلف الناس في تأويلها؛ فذهب قوم مذهب الجمع على حديث ابن عباس بأن بنوا حكم الانتفاع على

الدبغ، وذهب آخرون مذهب النسخ، فأخذوا بحديث ابن عكيم لقوله فيه: قبل موته بعام، وذهب قوم مذهب الترجيح لحديث ميمونة، ورأوا أنه يتضمن زيادة على ما في حديث ابن عباس، وأن تحريم الانتفاع ليس يخرج من حديث ابن عباس قبل الدباغ، لأن الانتفاع غير الطهارة، أعني كل طاهر ينتفع به، وليس يلزم عكس هذا المعنى، أعني أن كل ما ينتفع به هو طاهر.

والمذهب كما قدمنا طهارة وحل جلد الميتة من البهائم المباحة الأكل بعد دبغه." مسألة: وأما شعر الميتة فأكثر القول أنه طاهر لابأس به إذا لم يكن فيه شيء من اللحم، أو الجلد وفيه قول أنه لا ينتفع به. 2 مسألة: وفي شعر الدابة إذا انقلع من أصله وخرج فيه بياض من حيث انقلع إذا لم يكن بذلك دم أو لحم فهو طاهر والله أعلم، قال غيره: نعم قد قيل هذا وعلى قول آخر: فيجوز في موضع البياض أن

يكون نجسًا حتى يطهر والله أعلم، فينظر في ذلك.

(?) نثار الجوهر، أبي مسلم البهلاني، ط ?، ج?، ص???-???. (?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14،ص192. (?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 193.

??