الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٣١

وذكر "عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: أن قوما قدموا إليه يريدون أن يسألوه عن روث الدواب فبلغه ذلك قبل أن يسألوه، فمشى إلى المسجد وهم معه فمر بروث رطب فخلع نعليه ثم قصد إليه فوطئ فيه وهم ينظرون إليه ثم متّ أي مسح رجله ودخل المسجد فعلموا أنه لم يكن يرى به

بأسًا ".

* مسألة: وعن أرواث الأنعام، مثل الإبل والبقر، وكذلك الخيل والحمير وكذلك الغنم الذكور والإناث، تنال الثوب يفسد أم لا؟ فجميع ذلك كله لابأس به والله أعلم.

قال غيره: وهذا من الصحيح إلا أنه في بعض القول نجاسة ما يكون من الأنثى لأنه يأتي على مجرى البول، والله أعلم فينظر في ذلك".

مسألة: وفي المبولة التي يجتمع فيها البول إذا كان مجتمع فيها شيء من ذلك وطار بأحد أو أصاب اللحم شيء من ذلك، إذا كان بعد ذبح الدابة وطهارتها أنه يغسل ما مسه من جميع ما ذكرته." " فهذا كلامهم في أرواث الأنعام، وكله يدل على الاتفاق على طهارتها، وأنه غير نجس في نفسه، وما قيل: بنجاسة بعضه فلالتصاقه بموضع البول أو لمخالطة البول له لا لنجاسته ذاته.

والدليل على طهارته ما روي أن الجن شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزاد، فقال صلى الله عليه وسلم: (كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم غريض، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم) قالوا: يا رسول الله، إن بني آدم ينجسونه علينا، فعند ذلك (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالروث والرمة)، إذ لو كان نجسًا لم يقولوا إن بني آدم ينجسونه علينا، ولم ينه صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم."

(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 363-364.

(?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14،ص183

(?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 192.

(4) رواه الربيع، عن أ أبي هريرة بمعناه، كتاب الطهارة، باب الاستجمار، ر ??، وأبو داود في كتاب الطهارة 4، ورواه النسائي في

كتاب الطهارة 35، ورواه ابن ماجه في كتاب الطهارة 16.

(5) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص416-417.

??