الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٣

"قال موسى بن علي: من مس ما في الكرش إن وضوءه ينتقض، وإن مس

ما في الأمعاء فإن ذلك لا ينقض

الوضوء"

???

قال الشيخ أبو سعيد الكدمي: " يلزم من قال بفساد الفرث أن يفسد الروث؛ لأنه منه ومخالط له ومتصل به، ومنتقل من حاله إليه، ويلزم في الاعتبار أن يكون ما خرج من الدبر من الروث أشد مما خرج من الفم، لأنه أبطأ في حال النجاسة وأعتق إن كان نجسًا، وإلا فلا معنى في انتقاله في حال إلى حال، أن يطهر به في حال الانتقال من هذا الوجه، وهذا المعنى؛ لأنا وجدنا حال معاني الاتفاق يفضي على كل أفسد فيه، أفسد ما خرج منه من دبره وأثبت في معاني الاتفاق في قول أصحابنا وقومنا مما يطول شرحه "". "وأجيب: بأنه ليس في الآية دليل على استوائهما في الحكم؛ لأنهما سيقت مساق الامتنان على العباد، حيث أخرج لهم بفضله لبنًا خالصًا من بين جنسين مختلفين في اللون والطعم، فلا دلالة فيها

من

على ما ذكرتموه. سلمنا، فليس في اقتران الشيئين دليل على استوائهما في الحكم، والله أعلم. ولعل القائلين بالطهارة يحتجون بالإباحة الأصلية، فإن أصل الأشياء على الإباحة حتى يقوم دليل على غير ذلك، وبسقوط ما احتج به القائلون بالنجاسة يثبت القول ببقائها على أصلها وأيضا: ففي الدليل المتقدم على طهارة الأرواث ما يدل على طهارة ما في الكرش أصل للروث، فلو كان الأصل نجسًا لكان الروث مثله كما ذكره الشيخ أبو سعيد في الإلزام المتقدم، والله أعلم. " "وقد عرفت مما تقدم أن رطوباتها تابعة لحكم لحومها حلاً، وحرمة فاعلم أن روثها وقيئها مثل ذلك؛

لأنه. من

جملة رطوباتها .. "

411

مسألة: وأما جرة الإبل، إذا كان لها رائحة فقد أجازوا ذلك ولم ينجسوها، والله أعلم، قال غيره: نعم

(?) موسى بن علي بن عزرة، أبو علي (???) – 230هـ): عالم فقيه من إزكي بداخلية عمان. أخذ عن والده وهاشم بن غيلان. (?) انظر کتاب معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص418.

(?) المعتبر، محمد بن سعيد الكدمي، ج ?، ص 135-136

(4) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 418.

(5) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 365.

(6) الجرة: ما يفيض به البعير من كرشه فيأكله ثانيةً. انظر اللسان، (جرر)، ص244

??