الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٤

6

على قول وقيل بنجاستها والله أعلم فينظر في ذلك.

*

مسألة: والذي يخرج من أفواه الدواب عند الجرة مفسد أم لا؟

فلا فساد فيه، والله أعلم. قال غيره: نعم قد قيل في الجرة أنها لا بأس بها، وقيل بفسادها والله أعلم.2 فبما أن روث الإبل وقيئها تعد من الرطوبات فهي تتبع حكم لحم الدابة، فإن كان حلالاً فهي طاهرة،

وإن كان عكس ذلك فهي من النجاسات التي تجب الطهارة منها، وأما في الجرة يبدو لنا الخلاف أنها أيضًا من الرطوبات. والله أعلم. * المطلب السادس: ما يلحق بهذا الباب:

مع

دخان النجس الخارج من الإبل وغباره ورماده ولهبه وجمره، سواءً كان نجاسة لذاته أو لغيره: "الصحيح في الغبار والرماد والجمر النجاسة؛ لأن غبرة الشيء جزء لطيف منه، وصيرورة النجس جمرًا أو رمادًا لا يصيره طاهرًا، وهو ذات واحدة تغيّر لونها نعم يطهر جمر ورماد ما تنجس لغيره، وكذا لهبه لزوال النجاسة بالنار، والصحيح طهارة الريح والدخان ولو مما نجس ذانًا لعدم وجود ذات النجاسة فيها ولونها وطعمها، والرائحة لا يحكم على النجس بها، فلو غسل بدن أو ثوب أو نحوهما من نجس وبقي رائحته لا تزول بالغسل، أو مضى زمن الطهارة على ما يطهر بالزمان وبقيت الرائحة لم يحكم بنجاسته، وعلى قول من يقول بنجاسة الريح والدخان فيترتب الحكم على بقاء رائحتها بالثوب، أو شيء غيره، أو لاقاهما ما به بلل، أو أثر لون الدخان في شيء ولو يابسًا، وعلى نجاستهما فإذا دخلا على المصلي فسدت صلاته بناءً على حساب فساد الصلاة بقرب النجس من المصلي، ولا تفسد بضوء لهب أو جمر جسم نجس، ولا تنجس ريح الهواء ولو مرت بالمواضع النجسة، إلا إن حملت من أجزاء النجاسة ولو غبارا، والنجس حينئذ الأجزاء المحمولة لا نفس الهواء المندفع.

وكذا الخلاف في فوار القدر، أعني بخار الماء الذي ترفعه الحرارة إذا أوقد تحتها بما هو نجس، أو التي نجس ما فيها، وهل ينجس طبيخ بنجس أو لا ينجس، أو كان القدر مسدودًا، نجس، وإلا فطاهر؟ أقوال."

(?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 187.

(?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 183.

(?) نثار الجوهر، أبي مسلم البهلاني، ط ?، ج ?، ص 203-204.

34