الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وقال الشيخ السالمي في نظمه:

إلا إذا كان جلالا فقد أفرد للجلال حكم فانفرد

وهو الذي الأرجاس قوته إلى ثلاث أيام فصاعداً علا

والحكم فيه أن سوره نجس وعرقه وذرقه فلا تمس

إلا إذا حبسته ثلاثـ

أو يتركن من قوته الأخباثا

والسبع تجزيك لحبس البقر والإبل والطير يوما فاقصر

وبما أن الجلال هذه حاله مع النجاسة، فمن البديهي أن يكون سؤره وعرقه وذرقه وجميع رطوباته نجساً إلحاقا له بحكم ما غلب عليه من الأطعمة، كما ذكر النور السالمي قائلاً: "وحكم لحم الحيوانات كحكم سؤرها ورطوباتها اتفاقا في موضع الاتفاق … ويكون حبسه ثلاثا إلا إن ترك ذلك من غير حبس؛ فإن المقصود من الحبس صونه عن النجاسة، فإذا حصل له ذلك من تلقاء نفسه فلا حاجة للحبس حينئذ، … وإلا أن تحبسه عن أكل الخبائث وتطعمه الطيب الطاهر حتى يغلب عليه، والإبل فيجزي فيه

… 6

حبس سبعة أيام وقوله: (والسبع تجزيك) هي إشارة الى ثبوت الخلاف في حبس الإبل والبقر؛ فإن منهم من ذهب إلى أنها تحبس أربعين يوما ". وأما الإمام الكدمي قال: "ومعي أنه قد قيل: إذا أكلت الدابة من الأنعام النجاسة قليلًا كان أو كثيرًا، فلا يؤكل لحمها حتى تحبس بقدر ما ينقضي ذلك منها، ولا يجوز أكل لبنها في تلك الحال.

وقيل: يؤكل لبنها، ولا يستقيم معي ثبوت فساد اللحم. وكذلك يفسد اللبن من الدابة التي يفسد لحمها فيه، فإذا ثبت فساد لحمها فيه خارجة مخرج الجلالة عندي، في فساد جميع ما كان منها … ". "وقدرها بعضهم: بأن ينمو بدنه بذلك ويصير جزءا منه. وآخرون: بظهور نتن النجاسة التي اغتذى بها في جلده ولحمه

(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 436 (?) المعتبر، محمد بن سعيد الكدمي، ج ?، ص 143.

??