الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وقد تعقبه بعض أصحابنا: بأنه ربما ينمو بدنها به. قال: وليس كل رجس منتنا عرقه. وحاصله: أن النمو والرائحة أمر غير منضبط، فلا يصح أن يجعل حدا، وكذلك الحد باليوم والليلة غير مسلم، لأن أصله الذي قاس عليه. وهو الرضاع. لا نسلم أن يحد باليوم والليلة، بل الرضعة الواحدة رضاع عندنا، والله أعلم."

في حبس الجلالة للتطهير:

لقد اتفقوا على ثبوت الحبس للجلالة لمن شاء الانتفاع بشيء منها، واختلفوا هل لذلك مده محدودة ام لا؟ فمنهم من لم يجعل لذلك مدة محدودة، بل تحبس بقدر ما يذهب ذلك عنها بالعلف الطاهر. كما بين الشيخ جميل السعدي في قاموسه الحد أي المدة الذي ينتقل فيه من حال النجاسة إلى حال الطهارة قائلاً: "ما انتقلت الى حكم الطهارة من الجلالة فحسن إن انتقل به الى حكم النجاسة، والجلالة بأكلها الجلة وهي العذرة والله أعلم.

وقيل: لا تقدر مدة العلف عندنا بزمن، بل المعتبر زوال الرائحة بأي وجه كان، وهذا موافق لما نقلته اعتبار الجلالة بالرائحة. وأما على مذهب من لا يعتبر الرائحة فلا يستقيم المعنى.

آنفا.

من

ومنهم من قال بتحديد المدة، وعليه أكثر أصحابنا.

والذين قالوا بالمدة اختلفوا في صفة المدة "فمنهم. قال: تحبس الشاة ثلاثة أيام، والجمال والبقر سبعة

من

أيام، والدجاجة يوم وليلة. وفي موضع الأثر: أن الشاة أكثر ما قيل تحبس ثلاثة أيام، والبقر خمسة أيام إلى سبعة أيام، والناقة من سبعة أيام إلى تسعة أيام. وقيل: تحبس الشاة سبعة أيام، وقول عشرة أيام، والبقر من عشرين يوما إلى شهر. وقيل: تحبس أربعين يوما والجمل أربعون يوما""

فدائماً ما يكون الخروج من عهدة الخلاف أصوب وأنقى، فمن هذا المبدأ يبدو للباحث أن تكون مدة حبس الإبل أربعين يوماً، أنجع وأنقى، والله أعلم.

(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 439. (?) قاموس الشريعة، جميل السعدي، ج 14، ص 191. (?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 446.

??