الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٣٩الله عليه وسلم. عن
تعلف
أدلة تحريم الجلالة: وإن عرّجنا إلى أدلة تحريم الجلالة فإنه قد روي من ابن عمر وابن عباس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب الجلالة). وفي حديث آخر: عن عبدالله بن عمر قال ((نهى رسول الله صلى أكل لحم الجلالة وشرب لبنها، وأن لا يحمل عليها، ولا يركبها الناس حتى. أربعين ليلة)). وفي حديث عن ابن عباس ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة وعن المجنَّمَة)). فهذه الروايات: متفقة في النهي عن الانتفاع بالجلالة، وقد حمل أصحابنا هذا النهي على التحريم. مسألة: سُئل بعضهم عن الجلالة: هل تجوز هبتها؟ فقال: إذا أعلمه أنها جلالة وقبلها منه جاز ذلك، ولا يجوز له أن يعطيه إياها ويكتمه أنها جلالة فلعله يأكلها أو ينتفع منها بشيء، والله أعلم. *مسألة: إن لم تحبس الجلالة كما يؤمر، بل ذبحت قبل أن ينتقل حكمها إلى الطهارة؟
6
فعلى قول من يرى أنها حرام. وهو الصحيح وعليه المذهب. فلا يرتفع المنع بغسل اللحم بعد الذبح ولا بطبخه وشيه وتجفيفه في الهواء؛ لأن النجاسة قد خالطت ذاتها فصارت في حكم الدواب المحرمة فكما لا ينفع التطهير في الخنزير كذلك لا ينفع في الجلالة."
6
(?) رواه أبو داود، كتاب الجلالة، باب في ركوب الجلالة، ر 2557، 25/3، ورواه النسائي، عن ابن عمرو بمعناه، كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن أكل لحوم الجلالة، ر4447، 239/7.
(?) رواه أبو داود عن ابن عمر بلفظ قريب كتاب الأطعمة باب الشراب من في السقاء في كراهية التقذر للطعام، ر????، 351/3. والطبراني في الكبير، ر10964، 36/11.
(?) المجثّمَة:
هي
المصبورة من الطير والأرانب وأشباههما مما يجثم بالأرض إذا لومتها ولبدت عليها، وإذا حبست سميت مجثمة. انظر ترتيب کتاب العين، للخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175هـ)، الناشر / انتشارات، أسوة، ط 1، ج ?، مادة (جثم)،
ص 263.
(4) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب الأشربة باب الشراب من في السقاء، (????، ???/?. والدارمي بلفظ قريب، كتاب
الأضاحي، باب في الجلالة وما جاء فيه من نهي، ر????، ???/?.
(5) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 445.
(6) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 447
??