الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٤٠المطلب الثاني: الميتة وأحكامها:
ويقصد بالميتة: كل حيوان بري ذي نفس سائلة أي به دم يجري في عروقه- خرجت روحه على غير سبيل الذكاة الشرعية. يقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾، وقال جل
وعلا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ "، " فكل ميتة من ذوات الدماء الأصلية نجسة … وجلد الميتة وشعرها وصوفها ووبرها وريشها إن لم يبق عليه أثر من لحمها أو ودكها أو غيرهما من مركبات جسمها مختلف فيه، وما فصل عنها من نحو شعر طاهر إن كانت حية، وهي مما يؤكل، مالم ينفصل معه شيء من جلدها أو لحمها أو شيء مما عدا الشعر وما في حكمه، وإلا فنجس لحرمته قبل الذكاة، وعظم الميتة كجلدها في أحكام الطهارة ....
???
* وحكمها: أن العلماء قد أجمعوا على نجاستها، إلا ما استثني منها، فكان الاتفاق على أن
مس الميتة ناقض للوضوء إذا كانت رطبة، واختلفوا في مسها إذا كانت يابسة: فقيل ناقض للوضوء؛ لأن مسها
ناقض للوضوء بخلاف سائر النجاسات. وقيل: لا ينقض مسها يابسة، وليست
النجاسات.
مي
بأشد
من سائر
ونظم الشيخ السالمي قائلاً: والرجس في الميتة حكم التزم إلا خصالًا قد أتت فيما نظم وقال: "يعني أن الحكم الملتزم في الميتة نجاستها، فلا يفارقها هذا الحكم ما أطلق عليها اسم ميتة إلا خصالًا تستثنى من عموم الميتة وقال كذا الولي إن يمت وهو الأصح والقرن والعظم إذا العظم وضح
من ميتة يحل قدمًا أكلها كذاك أيضًا شعرها وجلدها
أي: لا ينجس قرن الميتة وعظمها إذا ذهب عنها اللحم ودسومة الميتة وبقي عظما صافيًا، وهو معنى قوله: (إذا العظم وضح، وكذلك أيضًا لا ينجس شعر الميتة ولا جلدها إذا ذهبت منها رطوبات الميتة ودسوماتها بالدبغ في الجلد والاحتيال في الشعر، وربما يقصد بالاحتيال أن يطهر بمضي الوقت عليه،
011
(?) الأنعام ???.
(?) المائدة 3
(?) نثار الجوهر، أبي مسلم البهلاني، ط 1، ج?، ص 223-224.
(4) الاحتيال: احتال الشيء مضى عليه حول انظر المعجم الوسيط، مادة (حال)، ص6
(ه) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 451.
40