الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٤٨

المبحث الثالث: أحكام الذبائح:

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِّنْهُ﴾، ومن بين ما سُخر

له الحيوانات التي ذللت له تذليلاً، فينتفع بها مطلق الانتفاع، فمنها ما يأكل لحمه، ويركب ظهره، ويحمل عليها الأثقال، ومنها ما ينتفع به منافع أخرى كالعلاج وغيره، وقد أحل الله تعالى بهيمة الأنعام إلا ما استثني فقد قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾، والمراد بما يتلى علينا هو ما دل عليه قول الله تبارك وتعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصْبِ﴾. والحيوان الذي أحله الله تبارك وتعالى للإنسان هو من جنس الأحياء، يتألم ويحب البقاء ويكره الفناء، ولكن بما أن الله الذي خلقه فسواه وهو مالكه هو الذي أحل للإنسان أن ينتفع به، وأن يكون ذبحه للانتفاع به لا لقصد إيذائه، لذلك لابد من أن يكون الذبح وفق ضوابط معروفة، وبطريقة فيها رفق ورحمة؛ لأنه أمر تعبدي. وفي كتاب الله ما يدل على مشروعية الذبح والنحر، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، وقال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾، وبما أن حديثنا عن الإبل فقد ذكرها الله

سبحانه في سورة الحج: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ، أي "جعلنا لكم نَحْرَ البُدن من شعائر الله وأعلام دينه التي شرعها الله لكم في خير ديني ودنيوي، إن رُعي بها أمر الله، وإلا فعلى العكس، وكذلك الدنيا وما فيها، (فاذكروا اسم صواف) قائمات قد صُفّفن أيديهن وأرجلهن، فتنحر الإبل واقفة قد صُفَّتْ ثلاث من قوائمها

وقيدت الرابعة، والله أعلم.

VII

الله عليها

(?) الجاثية 13.

(?) المائدة 1

(?) المائدة 3

(4) البقرة 67.

(5) الكوثر 2.

(6) الحج 36

(?) التفسير الميسر، سعيد الكندي، ط3، ج2، ص 365.

48