الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الفصل الثالث: (أحكام السباق، وأحكام بعض المعاملات المعاصرة، وأحكام متنوعة):

المبحث الأول: أحكام السباق

المطلب الأول: مشروعية سباق الإبل وشروطه

لاريب أن

همم الناس تنبعث وترتفع كلما كان هناك تنافس في أي مجال من المجالات، فتجد سباق الإبل يحقق متعة للناظرين، عندما تشق النوق أفياح الطريق، فضلاً أن الله قد أمر المؤمنين بإعداد القوة في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَ اللَّهِ وَعَدُوكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾، وأتى الهدي النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم موضحاً ومرشداً إلى ذلك، كما في حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا) سبق إلا في خف أو حافر أو نصل). في الجري وفي كل شيء، ويسبقه سبقاً: تقدّمه. والسَّبَق: ما يجعل من المال رهناً

القدمة والسبق: هو على المسابقة.

مالك

رضي

وما يدل أيضًا على مشروعية سباق الإبل هو فعله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أنس بن عنه قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي

الله

على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عَرَفه، فقال: حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلا وضعه)، قال ابن حجر العسقلاني: "وفي الحديث اتخاذ الإبل للركوب والمسابقة عليها"، ذلك جواز المسابقة. وإن كانت مشروعية هذه المسابقة من الكتاب والسنة وأيضًا إجماع الأمة،

ويعني

(1) الأنفال 60

(?) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب السبق، (2567)، ج ?، ص 248، سنن النسائي كتاب الخيل، باب السبق (ر3587) ج6،

ص 535.

(?) انظر لسان العرب مادة (سبق)، ص 160-161

(4) رواه البخاري، كتاب الجهاد، باب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم (ر2575)، ج ?، ص??، سنن أبي داود، كتاب الأدب باب كراهية الرفعة في الأمور، (ر4769)، ج 5، ص276، سنن النسائي، كتاب الخيل، باب السبق، (ر3590)، ج 6، ص536. (5) فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد: بن علي بن حجر العسقلاني (852773هـ)، دار الكتب العلمية بيروت، ط 2، ج 6،ص93.

??