الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٥٤"إلا أن الفقهاء اختلفوا في فهم هذه المشروعية، مما أدى إلى اختلافهم في حكم المسابقة إجمالاً لا تفصيلا إلى ثلاثة أقوال، هي: القول الأول: أن المسابقة جائزة ومباحة في الجملة، وهو قول جمهور أصحابنا والحنفية والمالكية والحنابلة والإمامية والزيدية والقول الثاني: أنها دائرة بين الاستحباب والإباحة والحرمة بحسب الباعث على ذلك، فالمسابقة سنّة إذا قصد بها التأهب للجهاد، وإعداد العدة له، أما إذا لم يقصد بها التأهب والاستعداد للجهاد فهي مباحة وجائزة، وإذا قصد بها الفخر والخيلاء فهي حرام، وهو قول الشافعية والإمام السالمي من أصحابنا. يقول الشيخ السالمي عن المسابقة .... وأنه ليس من العبث بل من الرياضة المحمودة الموصلة إلى تحصل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، وهي دائرة
بين الاستحباب والإباحة بحسب الباعث على ذلك … وأما القول الثالث: أنها فرض كفاية. "2
-1
-?
-?
- {
الحكمة من تشريع المسابقات:
بعث النفس على الاستعداد للقتال.
أن هذه المسابقات هي في ذاتها رياضة وتقوية للبدن.
ترفع الملل والسامة.
تجديد للنشاط والهمة. وإلى غير ذلك مما وافق الشرع الشريف.
جوائز المسابقات:
وأما إن كان القصد
من المسابقات العوض، فحكم المسابقة بعوض: لا خلاف بين الفقهاء في
أصل مشروعية المسابقة بعوض، فهي مندرجة في أصل مشروعيتها تحت أصل مشروعية المسابقة إجمالاً، إذ هي جزء منها، وحكم المسابقة بعوض لا يخرج عن حكم المسابقة إجمالاً على حسب الخلاف الوارد في ذلك، سواء كان العوض من أحد المتسابقين أم من الحاكم أم من أحد الرعية أم من المؤسسات الخاصة".
(?) شرح الجامع الصحيح، نور الدين السالمي، ج?، ص???.
(?) المسابقات في الفقه الإسلامي، للشيخ الدكتور خليفة بن يحيى بن سعيد الجابري، الناشر (مكتبة الأنفال)، ط 1 (1426هـ -
2005م)، ص (30-35).
(?) المسابقات في الفقه الاسلامي الجابري، ط 1، ص 54.
54