الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٥٥رضي
وما يدل على مشروعيتها حديث: (لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل)، وحديث أنس بن مالك الله عنه عندما سُئل: (أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم لقد راهن على فرس يقال له سبحة، فسبق الناس فهش لذلك وأعجبه)، أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عوضاً في المسابقة على الخيل، وشارك بفرسه أيضًا في المسابقة. وهذا العوض أو الجائزة التي يتسابق المتسابقون في إحرازها وبذل الغالي والنفيس في سبيل نيلها، لا بد أن تكون لها شروط، فشروط العوض هي:
-1
-?
- {
أن يكون مما يصح بيعه، وذلك بأن يكون طاهراً معلوماً منتفعاً به مقدوراً على تسليمه …
أن يكون معلوماً جنساً وقدراً ووصفاً كسائر الأغراض، ويجوز كونه حالاً ومؤجلاً. الخروج عن شبه القمار، وذلك بأن لا يخرج العوض من كل المتسابقين إلا أن يكون بينهم محلل. يشترط أن يكون العوض كله أو أكثره للسابق الأول إن كان باذل العوض من غير المتسابقين.2
وأما عن شروط المتسابقين، فهي:
الأهلية وهى البلوغ والعقل
الذكورة.
أن يجهل كل من المتسابقين سبقه لصاحبه، فإن قطع أنه سيسبق صاحبه لم تجز المسابقة؛
والعلة لانعدام التنافس.
تعيين المتسابقين بإشارة لا بالوصف، أي بأن يشير إلى المتسابقين بأسمائهم ولا يكفي
وصفهم.
أن يكون المتسابقون في حالة صحية طبيعية، أي يمنع استعمال المنشطات البدنية والعضلية
التي تتنافى وغرض المسابقة.
-1
-?
- {
(?) رواه
أحمد
في مسنده، ج 4،ص320، (ر 12627)، والدارمي في سننه، كتاب الجهاد باب في رهان الخيل، ج2،ص279
. (2430)
(?) المسابقات في الفقه الاسلامي الجابري، ط?، ص??-??.
55