العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ١٢

ربه؛ الرسالة الخاتمة فكان قدوة للبشرية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: (21)].

ومن هنا أتت هذه الرسالة البحثية لتتناول مسائل الأعراف في قضايا النكاح، والتي كان أول مَنْ طَبّق شرع الله على عادات الناس وأعرافهم هو الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» ((1))، على هذا لم تقتصر دعوة الرسول الله صلى الله عليه وسلم على إخراج الناس من الشرك إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، بل كان الرسول صلى الله عليه وسلم حاضرا مع أصحابه في جميع شؤونهم في الحياة، وكانوا يستلهمون من حياته الدروس والعبر ويتبعون أدق التفاصيل فيها، فالمرأة التي أتت الرسول صلى الله عليه وسلم تسترشده في طريقة معرفة الطهر، ما هذا إلا بيان لحرص الصحابة، وحرص الرسول صلى الله عليه وسلم على التبليغ في أعلى مراتبه.

على هذا وكما أسلفنا لم يأت رسول صلى الله عليه وسلم في مجتمع خال من المبادئ والقيم؛ وإنما العرب كانت لديهم خصال الأخلاق والمروءة تأبى مقارفة الزنى أحرارُهم، وللضيف القرى، وللجوار

الحق، بل كـ

كان منهم وهم قلة كما تذكرهم كتب السير لا يدينون بالدين السائد آن ذاك،

(1) أخرجه الربيع في "مسنده" (?????) ومسلم في "صحيحه" ((1) / (154)) برقم: ((265)) والنسائي في "المجتبى" ((1) / ??) برقم: ((40) / ((1)) وأبو داود في "سننه" (?/?) برقم: (?) وابن ماجه في "سننه" (? / ???) برقم: (???)،

(? / ???) برقم: (???)