العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ١٣

فكانوا على الحنيفية دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام- فلا يسجدوا لصنم، ولحرمات الله

يعظمون.

من

هنا وبإجمال يتبين لنا

الوضع الذي بعث فيه رسول ل ليتسنى لنا معرفة كيف أنّ

الإسلام أبطل بعض الأعراف السائدة آن ذاك، وكيف أقر بعضها وصحح ما أمكن تصحيحه، هذا وعند ذكر بعض منها يتضح المقصود، فعندما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم على المدينة فوجدهم يبيعون بيع السلم، وكان قد نهى عنه فما إن رأى عادتهم هذه لم يبطلها وإنما صحح ما أمكن أن يُصحح ليكون هذا العرف الذي ألفه هذا المجتمع الجاهلي صحيحا وموافقا لما عليه الشريعة من نفي الجهالة في المبيع وكونه معدوما، فما جاء في الرواية عن النبي: «أنه قدم المدينة، فوجد أهلها يسلمون في الثمار، فأمرهم أن يسلموا في كيل، معلوم ووزن، معلوم، إلى أجل معلوم» (?)، فنرى أنَّ النبي لم يبطل العرف الذي كان عليه أهل المدينة بل جعله موافقا للشرع فالشرعُ حجة على العرف ولا يأخذ به إن كان مخالفا له، ومن هنا ثبت الجواز في ذلك بنص مخصوص ((2)).

(1) أخرجه البخاري في "صحيحه" ((3) / (85)) برقم: (????)، (?) / ((85)) برقم: ((2240))، ((3) / (85)) برقم: ((2241))، ((3)) / ((86)) برقم: ((2253)) ومسلم في "صحيحه" ((5) / ((55)) برقم: ((1604))، ((5) / (55)) برقم: ((1604))، ((5) / (56)) برقم: ((1604))، (5) / (56)) برقم: ((1604)) والنسائي في "المجتبى" ((1) / (897)) برقم: ((4630) / ((1)) وأبو داود في "سننه" ((3) / (292)) برقم: ((3463)) والترمذي في "جامعه" ((2) / (579)) برقم: (????) وابن ماجه في "سننه" (? / ???) برقم: (????).

(?) انظر: الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، تحقيق، سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، ط ?. (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة (1413) هـ - (1993) م)، ج (14)،

ص (356)