العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ١٥

بدور الإصلاح في تناول هذا العرف من جهة منظور الشرع فيبين لهم أن هذا الفعل محرم وأنّه من

قبيل النذر لغير الله وهو محرم، والله وحده هو الذي بيده النفع والضرر ((1))، ونصوص القرآن وما

جاءت به الشريعة الغراء دالة على حرمة هذا الفعل من هنا يكون هذا العرف فاسدا لكونه خالف الشرع، والمفتي حال فتياه وما يمتلكه من علم الآلة في الفقه وهو الأصول، يتبين

له أن

هذا العرف لا يصح لكونه خالف الدليل الأصلي وهو الكتاب وما جاءت به السنة، فلا عبرة

لهذا العرف وفاعله ارتكب أمرا محرما.

وخلاصة القول أن العرف في الأصول هو مبحث واسع وتطبيقاته ليست منحصرة في باب معين؛ فقد يعتري أيضاً كل ما كان مفروضاً ولم يحدد بمقدار معين في الشرع، لننظر فيما بعد كيفية التعامل معه وفق العرف، فالنفقة واجبة على الزوج لكن ما يتعلق بمقدارها يرجع في ذلك إلى العرف، وما يكون له اعتبار في ذلك المجتمع وما يتعارف على أنه نفقه، كذلك بعض الألفاظ في المعاملات فلكل مجتمع ألفاظ تعارف الناس عليها أنها دالة على البيع فينعقد بها البيع لوجود التعارف، وما تعارف عليه الناس أنه إجارة ينعقد وهكذا في سائر العقود والمعاملات كألفاظ الطلاق التي تستفاد من العرف السائد في المجتمع، فلفظ الفراق مثلا في عُرف المجتمع

العماني

أنه

يراد به الطلاق، لذلك على رأي عند سماحة الشيخ الخليلي أنه يقع صريحا أي لا

يُنظر فيه إلى النية بخلاف الكنائي فارتقى هذا المرتقى لكون العرف معتبرا هنا، وهذا كما يظهر

(?) انظر، الخليلي، أ أحمد بن حمد بن أحمد الخليلي، الفتاوى في الأيمان والكفارات والنذور، مراجعة، قسم الفتوى بمكتب الإفتاء - وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط (1). (سلطنة عمان: مكتبة الأجيال، (1427) هـ (2006) م)، ص (151) -