العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

هذا المعنى لكنّ به قيوداً وتفصيلا في كتب الأصول، وعند النظر في أصل هذا الدليل وهو العرف

نجد أن ذكره يكون تحت قاعدة من القواعد الكبرى في الفقه وهي: "العادة محكمة" حتى أنّ مِنْ المتأخرين في كاتبه طلعت الشمس لم يورد لهذا الدليل مبحثا

علمائنا

وهو الإمام السالمي من

خاص وإنما ذكره في خاتمة وضعها لقواعد الفقه فكانت القاعدة المتقدمة الذكر، ولم يورد له

تعريفا كذلك وإنما أورد تطبيقات لهذه القاعدة التي تكون مبثوثة في كتب الفقه للمتقدمين دون تعرضهم لتحديد العرف وتعريفه مستقلا (?).

وبالنظر في كتب المتقدمين نجد أنّ ابن النجار نسب إلى الإمام الصقلي تعريف العرف فقال: "هو ما عرفه العقلاء بأنه حسن، وأقرهم الشارع عليه (?) ويظهر من التعريف السابق أنه جعل إقرار الشارع لهم سببا في جعله عرفا معتبرا في الشريعة وتبنى الأحكام عليه، وهناك تعريف للإمام النسفي وهو ما صرح به أبو سنة في رسالة بحثية له (?) أنه من أقدم ما وقف عليه في تعريف العرف اصطلاحا هو تعريف النسفي المتوفى سنة عشر وسبع مئة للهجرة، حيث قال: "العرف والعادة: ما استقر في النفوس من جهة قضايا العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول" ((4))، معنى ذلك أنه الأمر الذي اطمأنت إليه النفوس وثبت في قرارة نفسها وألفته مستندة في ذلك

(?) يُنظر: السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج ?، ص ??? - ??? (?) ابن النجار، تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد، شرح الكوكب المنير، تحقيق محمد الزحيلي ونزيه حماد، ط (2). (دم: مكتبة العبيكان، دب، (1418) هـ - ???? م)، ج 4، ص (449)

(?) ارجع، أبو سنة، أحمد فهمي، العرف والعادة في رأي الفقهاء (د (ط)، مصر: مطبعة الأزهر، (1947) م)، ص (8) ((4)) يُنظر: الغامدي، أحمد بن محمد بن سعد، "كتاب المستصفى للنسفي قسم العبادات، دراسة وتحقيق"، (رسالة دكتوراه، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى، (1431) - (1432) هـ)، ص (425)

??