العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٢٩بمعنى الدليل الشرعي الذي يبنى عليه الحكم، والحقيقة أنّ أبو سنة لا ينكر هذا القيد لكن يرى
أنّ المعنى اللغوي والاصطلاحي يتساويان وإن كان الفقهاء يقيدونه بتقيدات ((1)).
فيكون الاعتماد بالله مستعينا بهذا التعريف، الذي وجدته في رسالة بحثية لمصطفى محمد
حيث يقول: "العرف هو ما اعتاده أغلب الناس، أو طائفة منهم، وساروا عليه من قول أو فعل
أو ترك، مما لا يخالف الشريعة الإسلامية (?)، وبهذا التعريف يكون الاعتماد.
المطلب الثالث: العرف والعادة والاجماع والفرق بينهم
الفرع الأول: الفرق بين العرف والعادة
قال ابن أمير حاج: "العادة الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية" (?)، والأمر يشمل
هي
القول والفعل، والأمر هنا ما كان حاصلاً على سبيل التكرار وهو المراد، وبقيد العلاقة العقلية
تخرج العلاقة العلنية، وهي التي تكون باعتياد كيل معين وثمن معين للنحاس مثلا، وكالغش في
المبيعات إلخ … فمن هذا التعريف يتبين أنّ العادة هنا واسعة تشمل الأفعال والأقوال ((4)).
(?) يُنظر: المرجع نفسه، ص?
(?) يُنظر: مصطفى محمد العرف عند الأصوليين وأثره في الأحكام الفقهية (د) (ط)، الإسكندرية: دار الإيمان،
(2006) م)، ص (27)
(?) يُنظر: الحاج ابن أمير التقرير والتحبير، (دت)، طا. (مصر - بولاق: المطبعة الكبرى الأميرية، (1316) هـ -
????هـ)، ج?، ص???
((4)) يُنظر: أبو سنّة، العادة والعرف في رأي الفقهاء، مرجع
سابق، ص??
??