العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فالعرف والعادة عند الفقهاء من خلال ما يظهر في تعريفاتهم أنهم على ثلاث اتجاهات،

فنجد بعض الفقهاء من لا يفرقون بين العرف والعادة وهذا ما تقدم ذكره في تعريف النسفي للعرف حيث يقول: "العرف والعادة ما استقر في النفوس من جهة قضايا العقول، وتلقته الطباع

السليمة بالقبول"، (?) ويقول في ذلك عبد الوهاب خلاف: "لا فرق بين العرف والعادة" ((2))

ومنهم من يرى أنّ العرف خاص بالقول والعادة بالفعل، كما نسب ذلك للفناري حيث يقول في سياق الحديث عن القرائن الصارفة: "وحصرها المشايخ في خمسة إما بدلالة العرف قولا والعادة هنا يظهر أنه خص العرف بالقول والعادة بالفعل، ومن العلماء من يرى

فعلا (?) " إلخ … ، ومن بين العرف والعادة عموم وخصوص مطلق، أي أنّ كل عرف عادة وليس كل عادة عرفا وهو

أن

الذي ذهب إليه أبو سنة ((4))، وبيان ذلك أنّ العادة هنا أعم فهي تشمل كل أمر متكرر سواءً كان على مستوى الفرد أم على متسوى الجماعة، بينما العرف يشمل العادة الفردية ومن جهة أخرى أن العرف ما استقر في النفوس سواءً كان قولا أو فعلا، أما العادة تكون في الأفعال. ((5))

(?) سبقت الإشارة إلى مصدر التعريف للإمام النسفي

(?) خلاف، عبد الوهاب علم أصول الفقه وخلاصة تاريخ التشريع (د) (ت)، (دط) مصر: مطبعة المدني، د ن)،

ص (85)

((3)) الفناري، محمد بن حمزة بن محمد، فصول البدائع في أصول الشرائع، تحقيق، محمد حسين محمد حسن إسماعيل، طا. بيروت: دار الكتب العلمية، ??? (6) م - (14) ?? هـ)، ج?، ص (177)

((4)) يُنظر: أبو سنّة، العادة والعرف في رأي الفقهاء، مرجع سابق، ص?? ((5)) يُنظر: العلواني رقية طه جابر أثر العرف في فهم النصوص (د) (ت) ط? (دمشق: دار الفكر، (2003) م (1424) هـ)، ص ?? - ??

??