العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٣١الفرع الثاني: الفرق بين العرف والإجماع
الإجماع في اللغة يرد بعدة معانٍ، منها ما ذكر في القرآن حيث يقول الله تبارك وتعالى: (فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ أَنْتُوا صَفًّا) [طه: (64)]، قال الفراء: "الإجماع: الإحكام والعزيمة على الشيء (?)، وهناك معنى آخر للإجماع وهو "الاتفاق، يقال: هذا أمر مجمع عليه: أي متفق عليه" ((2))، إلى غير ذلك من المعاني التي يطول المقام بذكرها، أما في الاصطلاح فيذكر الرازي أنه: "عبارة عن اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور (?)، على هذا فالدليلين
بهما فروقاً يتميز به واحد عن غيره.
ومن أهم الفروق بين العرف والإجماع ما يلي: -
(1) أنّ العرف موافقة للطبع السليم وهو عام سار عليه أغلب الناس، بخلاف الإجماع فهو خاص بطائفة معينة وهم أهل الحل والعقد الذين تتوفر فيهم شروط الاجتهاد.
(?) يُنظر: الفراء، أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، معاني القرآن، تحقيق أحمد يوسف النجاتي وآخرون، ط ?. (مصر: دار المصرية للتأليف والترجمة، دن)، ج?، ص (185)
((2)) يُنظر: الزبيدي، محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق جماعة من المختصين، (دط)، (الكويت: وزارة الإرشاد والأنباء في الكويت - المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ????هـ – (1422) هـ = (1965) م - ???? م)، ج (20)، ص (463)
(?) الرازي، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين المحصول تحقيق طه جابر فياض العلواني، ط?. (دم: مؤسسة الرسالة، (1418) هـ - (1997) م)، ج 4، ص (20)
??