العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٣٣المبحث الثاني: أقسام العرف
المطلب الأول: من حيث السبب والمتعلق
يقسم العلماء العرف من حيث السبب والمتعلق إلى قسمين هما: -
((1)) العرف القولي الحقيقة العرفية).
(?) العرف العملي.
فأما العرف القولي والذي يعبر عنه الإمام السالمي بالحقيقة العرفية حيثُ يقول فيها:
"
مي
ما إذا استعمل أهل العربية شيئا من الألفاظ في غير ما وضع له لغة، ثم يغلب استعماله عليه حتى يكون هو المتبادر عند الإطلاق (?)، ومثال ذلك لفظ دابة فإنها في أصل اللغة تشمل كل ماش على الأرض (?)، وفي قوله تعالى: ﴿مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ﴾ [النحل: (61)]، قيل المعني هنا الناس خاصة وقيل بأنها عامة تشمل الناس وغيرهم، لكن الحقيقة العرفية وما تعارف عليه الناس أنها للحيوان فلا يتبادر عند الإطلاق إلا لهذا المعنى، وفي الغائط أيضا دلالة تحويل العرف واضحة، والأصل أنها تستعمل للمكان المطمئن (?) لكن الحقيقة العرفية حولتها إلى الفعل نفسه وقس على
ذلك.
(1) يرجع للتعريف والأمثلة الآتية، السالمي، طلعة الشمس مرجع سابق، ج?، ص (194) (?) يُنظر: الزبيدي، تاج العروس من جواهر القاموس، مرجع سابق، ج?، ص???
(?) يُنظر: ابن فارس أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها، (دت)، ط ا. (دم) محمد علي بيضون، (1418) هـ - (1997) م)، ص (201)
??