العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٣٤وأما العرف العملي: هو ما جرى عليه العمل، سواءً أكان عاما، كاستصناع الأواني، أو خاصاً ببلد، ككون رأس المال عند أهل البوادي هو الأنعام (?)، فيكون بذلك مقتضى العرف ما
جرى عليه التعامل، وهو المعول عليه في الفتوى عند الإطلاق، ومثال ذلك الكثير، فهو راجع إلى أعراف المجتمعات التي تختلف من مجتمع إلى مجتمع، وقد تكون خاصة
بمجتمع معين
كالمصافحة مثلا: ففي بلاد الشام يكتفون بالمصافحة فقط، أما في اليمن يقبلون الأيدي مع المصافحة، كذلك في السودان العرف عندهم وضع الأيادي على الأكتاف، وفي عمان يختلف الحضر عن البدو إلخ ((2)) …
كذلك ما يتعلق بالمعاملات فالمهر عندنا أهل عمان مقدم ومؤخر فعند الإطلاق ينصرف إلى العرف السائد، كذلك ما يتعلق بإطعام الأجير وكسوته هو جزء من الأجرة، والحاصل
ان كل هذا راجع إلى العرف فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا (?).
المطلب الثاني من حيث الأشخاص للعموم والخصوص
العرف من حيث الأشخاص ومدى شيوعه بين الناس ينقسم قسمين: -
(1)) العرف العام.
(?) يُنظر: أبو سنّة، العادة والعرف في رأي الفقهاء، مرجع سابق، ص?? (?) ارجع، مصطفى محمد، العرف عند الأصوليين، مرجع سابق، ص (69) - (71)
(?) يُنظر: الكندي، إبراهيم بن أحمد العرف والعادة وأثرها في الفقه الإسلامي، د ط. (القاهرة: دار البيان، (1416) هـ
- (1996) م)، ص (19) - (20)
(24)