العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٣٩المطلب الثاني: بعض أدلة العُرفِ وتطبيقاته في كتب المذهب
تقرر لدينا أن المذهب كان له نصيباً من التطبيق وذكر مسائل العرف؛ فقد تناولت كتب
المذهب مسائل العرف في معظم أبواب الفقه، ولسنا بصدد حصر ما ذُكِرَ في كتب المذهب وإنما
نورد بعض ما نتاوله الفقهاء في هذا الباب وما سنركز عليه في هذه الدراسة البسيطة هو ذكر مسائل في الأيمان والاستئذان والصداق، والبيوع، والإقرار، وذلك لصعوبة استيعاب كل
المسائل في أبواب الفقه، فتكون وفق الآتي: -
1) الأيمان: يذكر العوتبي مسألةً في ذلك: أنه من حلف ألا يسكن في بيت فسكن في: من شعر، لم يحنث لأنّ الأيمان منوطة بالمقاصد والعادات وعرفُ الناس وعادتهم أنّ بيت الشعر ليس ببيت، وهو الظاهر المذكور في المسألة، وأرى في هذه المسألة أن عرف الحضري يختلف عن عرف البدوي ولعل الشيخ العوتبي يقصد بذلك الحضري دون إشارته لذلك
فقد
يسمي
البدوي بيت الشعر بيتا لأنه يؤويه، فهو القائل: " الأيمان على المقاصد والعادات
وتعلق الأسماء بمسمياتها". (?)
(?) يُنظر: العوتبي، الضياء، مرجع سابق، ج (11) - (12)، ص (516)
??