العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٤٩فضلا
من
عن
كون هذه المرأة أجنبية لم يعقد عليها بعد فكيف يلمس يدها (?)، إلى غير ذلك الكثير
العادات التي ما أنزل الله بها من سلطان، ومسألة لبس الدبلة إلا مثال عليها فيحكم على
هذا العرف بالفساد وهو من قبيل الأفعال.
الفرع الثاني: مشاورة أبناء العمومة والأخوال في المخطوبة
جرت العادة عند الناس أن يتقدم الرجل لخطبة المرأة فقد يكون من تقدم لها من قرابتها
أو من غيرهم، وفي مجتمعنا العماني عندما يتقدم شخص ليس من قرابة المرأة لخطبتها يعمد ولي المرأة إلى استشارة أبناء العمومة والأخوال فيما إن كانت لهم رغبة في زواجها فإن كانت لهم رغبة في ذلك أقر لهم ذلك ورد بالرفض للخاطب الأول، فهل يعد هذا العرف معتبرا في الشريعة وما رأي سماحة الشيخ في ذلك.
وردت في السنة عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه» ((2))، فهل يشمل هذا النهي مشاورة أبناء العمومة والأخوال في ذلك، وهل لهذا العرف اعتبار، فأجاب سماحة الشيخ أنّ هذه العادة أريد بها المحافظة على الكيان الأسري وأنه أمر محمود، ولا بأس بها شريطة رضا المرأة، وأنه من باب صلة ذوي القربى الذين
(1) ينظر في الأدلة، المرجع نفسه، ص ?-??، وقد تختلف الرواية في الحديث التي ذكرتها على التي في نص الفتوى. ضبط
الحاشية
((2)) أخرجه البخاري في "صحيحه" ((3) / (69)) برقم: ((2140))، (?) / (??) برقم: ((2148))، ((3) / (71)) برقم: ((2150))، ومسلم في "صحيحه" ((4)) / ((135)) برقم: ((1408))، والنسائي في "المجتبى" ((1) / (640)) برقم: ((3239))، وأبو داود في "سننه" ((2) / (183)) برقم: ((2065)).
??