العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٥٥بِأَمْوَالِكُم تُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَفِحِينَ} [النساء: (24)، فهذه الآية شرطت أن يكون المال ولم
تحدده بمقدار معين.
ومدخل العرف في هذه المسألة: أن دلالة الآية في شرط المال دون التحديد يقتضي أنّ
كل ما يسمى في العرف مالا صح أن يكون مهرا، والأصل أن يؤخذ المطلق على إطلاقه، فيجزي أقل مقدار ما يسمى به به مالا (?)، ويتضح هذا أنّ العرف هو من حدد قيمة أقل المهر، من ورأي الباحث في المسألة بغض النظر عن الحكم في أقل المهر، أنّ المهر في هذه الأيام لا سيما في ما نشاهده من غلاء المعيشة وغلاء المهور وعزوف الشباب عن ذلك، أنه ينبغي مراعاة كلا الطرفين لبعضهما فيما يتعلق بالمهر، فلا تُعطى المرأة مهراً لا تستطيع به قضاء أمورها الأساسية من التجهيز وغيره، ولا يُجعل المهر مبالغاً فيه ثقيلاً على ظهر الزوج، وخير الأمور أوسطها ولكلّ حالة ظرفها الخاص، والحديث في ذلك يطول نجمله خشية الإطالة، والله ولي التوفيق.
الفرع الثاني: الصداق العاجل والآجل
الصداق واجب على المرأة كما تقدم لدينا والذي: "هو العوض المالي الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها، أو بالدخول بها (?)، لكن جرت العادة في بعض البلدان والمجتمعات منها المجتمع العماني على تقديم المهر وتأخيره، فالمقدم هو العاجل والمؤخر وهو الآجل، فكان المهر على هذا الحال جزئين ولم يُعهد ذلك في سنة المصطفى، وإنما جرت العادة بين الناس في
(?) يُنظر: المعولي المعتمد مرجع سابق، ص ???-??? (?) سبقت الإشارة إلى مصدر التعريف، عبد الوهاب خلاف، أحكام الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ص (74)