العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٦٤إن صح، والحقيقة كما يظهر لي أنّ العرف هو المرجع عند عدم تبين الزوج لها ما يكره وما يحب شأن خروجها، وإن لن يبين فالعرف هو الحَكَمُ واستئذان وليها أيضا إن علم بعدم ممانعته
من
بذلك، وهو ما أرشد إليه سماحة الشيخ الخليلي في فتواه (?)، لكن لم يتطرق سماحته ليبان حكم العرف هنا بالفساد والصحة إذ أنّ مقصد السائل هنا بيان المرجع في الاستئذان بين الزوجين، وعلى فرض أنّ العرف لا يقتضي أمرا مخالفا لأحكام الدين يكون صحيحا وإلا فلا عبرة له
وهو
فاسد.
الفرع الثالث: نفقة الرجل على امرأته بالمعروف
من
حكمة الله تبارك وتعالى أن جعل الرجل قوّام على المرأة، وهذه الطبيعة والفطرة التي
فطر الناس عليها فقال: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: (34)] أي أنّ الرجال أهل للقيام على نسائهم، في التأديب والتوجيه
بما يجب عليهن الله، ولأنفسهن، والأخذ بأيديهن فيما يجب عليهن الله ولأنفسهن، وذلك بالتفضيل الذي فضله الله عليهن من سوق المهور إليهن والنقفة عليهن وكفاية المؤونة لهن ((2))، من هنا مر وهو النفقة للزوج على المرأة والأدلة من الكتاب والسنة قائمة في ذلك،
يتبين
لها هذا الأمر وجوب
ونحيل إليها للاستزادة وخشية الإطلالة (?)، والمسألة محل العرف هي النفقة وما يتعلق بتحديدها
(?) يُنظر: الخليلي، فتاوى النكاح مرجع. سابق، ص??
(?) راجع، الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي، القرآن تحقيق، محمود محمد شاكر، من سورة البقرة إلى الآية ?? من سورة إبراهيم وبقية التفسير ينسب لطبعة الحلبي بالنص والحواشي دون الإشارة في
المطبوع، (دط)، (مكة المكرمة: دار التربية والتراث، دن)، ج?، ص (290)
(?) يُنظر: المعولي المعتمد مرجع سابق، ص (445) - (448)