العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ٧٠

الفرع الثاني: لفظ مفارقة في عرف المجتمع العماني

ألفاظ الطلاق دائرة بين الصريح والكناية، فاللفظ الصريح لا يحتاج لنية مقرونة معه، وهو

لفظ

الطلاق والتسريح، فمعنى ذلك أنه لا يسأل عن نيته بعد ذلك، ولفظ الفراق، وهو قول فارقتك

ليس بصريح في الأصل لكن عُومِل معاملة الصريح لكونه مما شاع العرف به وجرى تعامل الناس به، وهذا هو ما أشار إليه سماحة الشيخ الخليلي في فتواه (?).

ومدخل العرف هنا، في كون أنّ لفظ الفراق ليس بالصريح في الأصل، لكن عندما شاع ذلك على إرادة الطلاق كان الأخذ به على وجه الصريح الذي لا يرجع بذلك إلى نية المتكلم فيقع ذلك وإن كان هازلا، ويزيد ذلك إبهاما عندما يطلق الشخص لفظ الفراق غير مقرون بقرائن لفظية، فيعامل حينها بما أطلقه، كما يقول ذلك سماحته: " لا يفهم منه عند الإطلاق إلا الطلاق " (?)، وذلك عملاً بالعرف، والعرف هنا معتبر أي صحيح لأنه لم يخالف مقتضى الشرع.

الفرع الثالث: لفظ الطلاق مصحوباً بالباء (بالطلاق)

الطلاق كم أسلفنا بأنّ له ألفاظ صريحة لا تحمل إلا عليه دون النظر إلى نية المتكلم،

لكن ما وجدت هنا من مسألة أن السائل قَرَنَ لفظ الطلاق بحرف الباء، فقال:" إن لم أدفعها إليك في أول واحد بالطلاق"، ثم كرر "بالطلاق إن لم أدفعها إليك"، فكانت فتوى سماحته حول المسألة أنّ فيها، قصوراً، فلا يكاد المعنى واضحاً إلا بضرب من التأويل إن صح، وأوّل المعنى

(?) يُنظر الخليلي المرأة تسأل والمفتي يجيب، ج?، ص???

:

(?) الخليلي، فتاوى النكاح، مرجع سابق، ص (253)