العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٧١أنّه عُرف المعنى من قوله التعليق، ولعلها راجعه إلى تعارف العامة على ذلك، فجل سماحته لفظ القائل: "بالطلاق"، والسياق المصاحب للموقف أنّ الباء هنا للمصاحبة، فيكون المعنى: عدم الدفع مصحوباً بطلاقها، فتأخذ المسألة هنا حُكمَ الإيلاء، فإن لم يدفع لها ما علّق خلال أربعة أشهر خرجت منه بطلقة ((1)).
ومدخل العرف هنا كما يظهر لي أنه يحمل اللفظ على المعنى المتبادر عند أذهان العامة، وفي مسألة حمل الألفاظ على عُرف المتكلم وهو المتبادر في أذهان العامة هنا، ما ذكره الإمام السالمي عندما سُئل عن الرجل إذا قال لزوجته يوم تكلمي فلان فأنت طالق فكان السؤال حول حمل لفظ اليوم على الساعة لمقتضى عرف العامة، فأجاب بمضمون أنّ المسألة تحتمل القول بالأخذ أن اليوم هذا المراد منه الساعة أخذاً بالعرف المتبادر في أذهان العامة، فلا تطلق إن وطئها في أول النهار وكلمته في آخره، وأردف قائلاً: واعتبار العرف عندي أرجح إذ لكل قوم ما اصطلحوا عليه فإن اللغات تختلف ويحكم على كُل فريق بما يقتضيه لسانهم … "، فهذا ما ظهر لي في هذه
المسألة
والله الموفق ((2)).
الفرع الرابع: حمل الشروط المقترنة بالطلاق على ما يقتضيه العرف
الطلاق قد يأتي معلقاً على شرط، فلا يقع الطلاق المعلق على شرط إلا بوقوع المشروط،
وقد ورد سؤال لسماحة الشيخ الخليلي وكان نصه، "ما قولكم في رجل قال: حرام عليّ زوجتي
(?) يُنظر: الخليلي فتاوى النكاح، مرجع سابق، ص (360) (?) يُنظر: السالمي، الجوابات مرجع سابق، ج?، ص (174) - (175)
(61)