العرف دراسة تطبيقية
الجزء ١ · صفحة ٧٣المسألة تحمل حقيقة عرفية يُصبح العرف معتبراً هنا، كما أسلفنا أنّ الألفاظ تحمل على ما يقتضيه
لسان المتكلم.
المطلب الثاني: تطبيقاته في باب العدة
سبق ذكر تعريف العدة في التمهيد لهذا الفصل وهي كما اصطلح عليها الفقهاء أنها:
"أجل ضربِ لا نقضاء ما بقي من آثار النكاح (?)، والمشاهد أنّ هذه المدة التي تتربص فيها الزوجة تعتريها بعض العادات والأعراف، وقد شاعت في المجتمع أعراف عند العامة لا تمد للدين
باي صلة، وإنما
هي
من
البدع والضلالات التي تفشت بسبب الجهل، وقد رجت إلى بعض
الفتاوى المتعلقة بالعدة، وبينت حكم سماحة الشيخ فيها باعتبارها مما تعارف عليه العامة، وكانت
المسائل وفق الفروع التالية:
الفرع الأول: بعض الأعراف الفاسدة في العدة
كثيراً ما نسمع عن بعض العادات في المجتمع والتي تكون للمعتدة،
ومن خلال فتوى
سماحة الشيخ الخليلي يتضح لنا شيوع مثل هذه الأعراف الفاسدة والتي في مجملها مخالفه لنصوص الشريعة، ومنها عدم لمس التراب و عدم النظر في المرآة وعدم لمس الذهب والفضة، وعدم استعمال الصابون، وعدم رؤية الرجال الأجانب ولبس السواد للمعتدة وغير ذلك من الأعراف الفاسدة التي كما يظهر لي أنها للمعتدة للوفاة، وهي في مجملها أعراف فاسدة سواءً أكانت
(1) أبو زهرة، الأحوال الشخصية، مرجع سابق، ص ???
(63)