الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ١٣العقد: نقيض الحل لغة العهد واليمين (?) وهو الجمع بين أطراف الشيء وتقويته وفي الاصطلاح العقد بمعناه الخاص هو ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره بمحله وقيل (العقد هو توافق إرادتين على إنشاء التزام أو نقله ويتبين أن العقد هو مصدر الالتزام) (?)، كما يتميز العقد بالعلاقة الإلزامية الناشئة بين الأطراف
هذا الالتزام.
ولكل واحد منهم نصيب من ولا بد أن نوضح الفرق بين الوعد والعقد لأن علاقته بموضوع البحث وطيدة وأولوية خلاله من
تفتح
لنا مجموعة من الأبواب التي نحتاج التفصيل فيها في هذا البحث ومن أهم الفروق:- 1. أن صيغ الوعد صيغ خبرية لا إنشائية فالوعد يتضمن إنشاء التزام في المستقبل أما العقد فإنه يتضمن إنشاء التزام في الحال.
2. الوعد يكون متعلقا بالمستقبل، وبهذا يتميز عن العقد الذي من خصائصه الحال والتنجيز 3. لا يترتب على الوعد إلا انجازه أو إزالة الضرر المترتب عنه أما العقد فيتبعه انتقال ملكية المعقود عليه (الثمن والسلعة) 4. الإلزام بالوفاء بالوعد محل خلاف بين الفقهاء وأما العقد فهو ملزم للمتعاقدين لاستكمال آثاره ولا خلاف بين الفقهاء. والجدير بالذكر أن الشريعة لا تعتبر الوعد عقدا بينما القانون يعتبره عقدا (?) ولكن ليس بذاته وإنما عقد تمهيدي لخطوة قادمة ومرحلة في المستقبل.
المطلب الثاني: مشروعية الوعد وأنواعه وأركانه.
الفرع الأول: مشروعية الوعد
هو العقد المقصود
قبل أن نشرع في البحث عن الإلزام بالوعد لابد أن نبين مشروعية الوعد وهي ظاهرة - في القرآن والسنة وعمل الصحابة واجماع علماء المسلمين عليها بالأدلة التالية:-
أولا: من القرآن
1. قَالَ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا) الإسراء 34 جاء الأمر بالوفاء بالعهد وهذا دليل على
جواز الوعد ولا يتصور الأمر بما هو غير جائز.
?) ابن منظور - لسان العرب- ج ?? – ص ???.
-
(2) السنهوري عبد الرازق أحمد - نظرية العقد - منشورات الحلبي – بيروت. الطبعة الثانية 1998- ج1ص80. ?) محمد كتوع- الوعد - ص???. وكما جاء في القانون المعاملات المدنية العماني في المادة (72).
[13]