الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٢٨أولا: القرآن
1. يقول الله تعالى يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوالِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} إن عدم الوفاء بالوعد هو ذاته من يقول ما لا الصف ? - ?)
يفعل فهو كذب محرم، عن سفيان الثوري أنه قال إن للكذب منازل أسوأها أثر وأعظمها ضررا خلف الوعد) (?) بل إن عبارة ((كبر مقتا عند الله تدل على أنها كبيرة وليست مجرد حرام (2)، كما ذكر الغزالي الآفة الثالثة عشر الوعد الكاذب، وقال الحافظ وقرأت بخط أبي رحمه الله في إشكالات على الأذكار للنووي ولم يذكر جوابا عن الآية، يعني قوله تعالى كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (الصف?) وحديث آية المنافق، والدلالة على الوجوب منها قوية فكيف حملوه على كراهة التنزيه مع الوعيد
الشديد (?).
2. ذم الله المنافقين بقوله فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقَ فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (التوبة والآية تشير إلى أن نفاقهم بسبب إخلاف الوعد
الله مع ومثل ذلك إخلاف الوعد مع الناس إذ لا فرق في أصل الحرمة بين الأمرين كما أن نكث العهد محرم سواء ك ء كان مع الله أم مع الناس (4) فإن دل على حرمة إخلاف الوعد فهو دال بالضرورة على وجوب الوفاء. 3. فهم الأنبياء الكرام من الوعد الالتزام فقد قال نوح عليه السلام لربه حينما رأى أن ابنه قد هلك بالطوفان
وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ، فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَكِمِينَ مهم
ره
وده وكذلك التزم إبراهيم بالاستغفار لأبيه الكافر لأنه وعده بالاستغفار، قال تعالى {وَمَا كَانَ استغفارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ وَ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
(114
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَاهُ حَلِيمُ ال
(التوبة 114).
(?) الجيطالي إسماعيل - قناطر الخيرات - ج 3 – ص 164.
(2) القرضاوي يوسف – الوفاء بالوعد – ضمن مجمع الفقه الإسلامي العدد الخامس-الدورة
11
الجزء 2 ص 845.
(?) ابن حجر - فتح الباري بشر صحيح البخاري - ج 5 - ص ???. صحيح البخاري: كتب الشهادات باب من أمر بإنجاز الوعد. ينظر
(4) القرضاوي يوسف – الوفاء بالوعد – ضمن مجمع الفقه الإسلامي - الجزء 2 ص 845. بيع المرابحة للآمر بالشراء- ص??.
(5) بحوث في الاقتصاد الاسلامي – علي. الدين – دار البشائر الاسلامية – لبنان – الطبعة الثانية 1434\2013- ج 5- ص 364
محي
[28]