الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٠الوجه الرابع أن وجوب الوفاء بالوعد من خصائص الأنبياء لأن الوعد منهم كالعهد من غيرهم.
الرد بأن التخصيص لابد له من دليل ولا يثبت إلا بدليل ولا دليل على خصوصية الأنبياء هنا.
ثانيا: السنة
وردت مجموعة من الأحاديث النبوية تدل على وجوب الوفاء بالوعد منها:- 1. عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر،
ومن
كانت فيه خصلة كانت فيه خصلة
منهن
وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر)) (?)
وسلم من
2. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف () (?) وجه الاستدلال أن إخلاف الوعد عده رسول الله صلى الله عليه صفات المنافقين وما هذا إلا للدلالة على أن الوفاء بالوعد واجب ومن أخلف الوعد فقد اتصف بصفة من صفات المنافقين قال تعالى {إِنَّ الْمُنَفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِي .. ابن حزم فهذان أثران غاية في ا الصحة (?).
نوقش هذا من أربعة أوجه:-
ويقول النساء 145)
الوجه الأول أن الحرمة التي نصت عليها الأحاديث محمولة على كراهة التنزيه وليس على التحريم ويفهم ذلك
الأدلة مجتمعة. من
الرد رد ابن حجر على ذلك بقوله (والدلالة للوجوب منها قوية فكيف حملوها على كراهة التنزيه مع الوعد
الشديد؟) (4).
الوجه الثاني حديث آية المنافق ورد في رجل منافق بعينه وليس عاما في كل من اتصف بهذه الصفات أو بعضها ().
الرد العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والأصل أن الحكم يشمل جميع الناس وإن اتجه الخطاب لشخص معين ما لم يرد دليل على الخصوصية.
?) صحيح مسلم باب بيان خصال المنافق رقم الحديث (106) (2) أخرجه البخاري كتاب الأيمان باب علامة المنافق رقم الحديث (??). (?) ابن حزم المحلى بالأثار – ج6 – ص 279.
(4) ابن حجر - فتح الباري بشرح صحيح البخاري جه – ص383.
(5) المصدر السابق ج ? ص ???.
[30]