الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٣٢ه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المسلمون عند شروطهم)) (?) وقال صلى الله عليه وسلم ((الناس على
شروطهم ما وافق الحق))
نوقشت هذه الأحاديث الأخيرة (3،4،5) من أوجه:-
الوجه الأول أغلب الروايات المذكورة ضعيفة بجميع رواياتها وأسانيدها يقول ابن حزم فهذان أثران غاية في
الصحة – يقصد الحديثان الأول والثاني وقد تمت مناقشتهما –، والآثار الأخرى لا تصح (2).
الرد وأجاب ابن القيم عما في بعض هذه الأحاديث من جهة السند فقال: أما ضعف بعضها من جهة السند، فلا يقدح في سائرها ولا يمنع من الاستشهاد بالضعيف إن لم يكن عمدة (?) وأن بعض أهل العلم حسنها بتعدد طرقها (4).
الوجه الثاني الظاهر من هذه الأحاديث وجوب الوفاء بالوعد ولكنه مصروف إلى الندب بقرائن أخرى منها ما ذكره ابن عبد البر على أن من وعد رجلا بمال ثم أفلس، فليس للموعود أن يزاحم الغرماء (5) الرد أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم بأن العدة دين، لا يلزم منه أن تكون العدة كالدين في جميع الأحكام بل المراد والله أعلم أن الوعد في اللزوم ووجوب الوفاء كالدين ثم إن تعذر الوفاء يسقط عنه (6) والذي أراه بأن مراد النبي صلى الله عليه وسلم غير متجه إلى جميع الأحكام لأنه لكل معاملة لها خصوصيتها لابد من أن تفارق غيرها. الوجه الثالث وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه واجب المراد به الوجوب المجازي وليس الحقيقي. الرد الأصل في الكلام الحقيقة إلا بقرينة تصرفه إلى المجاز ولا وجود للقرينة المعتبرة لذلك يبقى على وجوبه
الحقيقي.
?) صحيح البخاري باب أجر السمسرة نقلا عن ابن سيرين. سنن الدار قطني رقم الحديث (????)
?) ابن حزم المحلى بالأثار – ج6 – ص 279.
ابن قيم محمد بن أبي بكر الجوزية (ت 751هـ) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت محمد عبد السلام -إبراهيم- دار الكتب العلمية -
بيروت -
الطبعة الأولى 1411هـ - ????م- ج 1- ص 262.
4) للسخاوي - التماس السعد في الوفاء بالوعد – ص.
ه) ابن حجر - فتح الباري - ج ه - ص???. لابن عبد البر - التمهيد - ? ج - ص ??
(6) محمد تركي كتوع – الوعد وأثره ص ???
[32]