الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤٦التعريف الإجارة المنتهية بالتمليك.
اسم
الإجارة في اللغة للأجرة مشتقة من الأجر، قال ابن فارس (الهمزة والجيم والراء أصلان يمكن الجمع بينهما بالمعنى، فالأول الكراء على العمل، والثاني جبر العظم الكسير .. والجمع بينهما أن أجرة العامل شيء يجبر به حالة فيما لحقه من كد)).
أما في الاصطلاح فلها تعريفات كثيرة عند العلماء، ولكن تجتمع جميعها في معنى واحد من هذه التعريفات
تعريف أبو البقاء (الإجارة شرعا تمليك المنافع بعوض)، وقال صاحب شرح النيل (بدل مال بعناء) (3). التمليك من الملك (وهو قدرة يثبتها الشارع ابتداء على التصرف)) قال ابن فارس (فالملك ما ملك من المال، ويده فيها قوية صحيحة) (5) أما التمليك فهو (جعل الغير مالكا للشيء)) تعريف الإجارة المنتهية بالتمليك ونظرا إلى أن هذه المعاملة من المعاملات الحديثة المعاصرة ولم يكتب عنها الفقهاء المتقدمين فقد عرفها أحد الباحثين بقوله هي (عقد بين طرفين يؤجر فيه أحدهما لآخر سلعة معينة مقابل أجرة معينة يدفعها المستأجر على أقساط خلال مدة محددة تنتقل بعدها ملكية السلعة للمستأجر، عند سداده لآخر قسط، بعقد جديد) () وهذا التعريف لم يعرف تعريفا اصطلاحيا جامعا مانعا وإنما بين صورة من صور الإجارة المنتهية بالتمليك وقد اكتفينا به لأنه يحقق الغرض.
مشروعية الإجارة
(?)
اتفق علماء الأمة قاطبة على مشروعية الإجارة، لوضوح الأدلة واشتهار عمل الرسول صلى الله عليه وسلم بها ولا يوجد في هذه الأمة من أنكر جوازها، ومن الأدلة عليها: - قوله تعالى {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّاءَ اتَيْتُم بِالْمَعْرُوفُ. وقوله الله فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٌ (الطلاق (6) وقوله تعالى.
قَالَتْ إِحْدَبُهُمَا يَتَأَبَتِ اسْتَعْجِرُهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِنُ الْأَمِينُ)
(26
(سورة البقرة 233)
(القصص (26)
?) ابن فارس - معجم مقاييس اللغة – ص 46
(2) أبو البقاء.
الكليات – ص 40.
أطفيش محمد بن يوسف - شرح النيل وشفاء العليل الإرشاد - جدة - الطبعة الثالثة 1405هـ ا 1985-ج10 ص10
(4) أبو البقاء – الكليات – ص ???.
ه ابن فارس - مقاييس اللغة - ص 960.
6) نزيه حماد - المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء - ص 26.
معجم
خالد الحافي - الإجارة المنتهية بالتمليك في ضوء الفقه الإسلامي ص 60
[46]