الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي
الجزء ١ · صفحة ١٣أما الجانب الاقتصادي فقد تميز أنذاك ببساطة العيش و اعتماد السكان على الزراعة و الفلاحة و إنتاج الحبوب كالقمح والشعير و أشجار الزيتون و النخيل بالإضافة إلى الصيد البحري و نشاط المجال التجاري لأهمية الموقع الاستراتيجي للجزيرة الذي يطل على البحر الأبيض المتوسط غير أن الخطر الخارجي ما انفك يهددها بسبب الأطماع الأجنبية و محاولة السيطرة على الجزيرة و استغلال
خيراتها.
ب الحياة الإجتماعية و الاقتصادية في مصر
أما المجتمع المصري فقد وصل في عهد الدولة العثمانية كما صوره البعض إلى أقصى درجات الظلم و الاستبداد لما شهده من طبقية اجتماعية، فقد كانت الطبقة الحاكمة تستحوذ على مغانم البلاد بابتزازها لأموال الفلاحيين و الحرفيين وصغار التجار بالإضافة إلى ترأسها المناصب العليا على الرغم من أقليتها العددية، و أما الطبقة العامة فقد كانت تتكون من عامة الشعب التي أثقلت الحكومة التركية كاهلها بالضرائب المجحفة و كثرة الرشاوي بسبب منهج العثمانيين في التغيير الدائم للولاة، و يقول شوقي ضيف في هذا السياق و بذلك فتح العثمانيين لمصر كارثة من كل وجه، لم تكن كارثة سياسية فحسب بل كانت أيضا كارثة علمية و فنية وصناعية" غير أن هذا الجانب المظلم لم يمنع أطراف الطبقة العامة من التعاون و التكافل المادي و الإجتماعي الذي اتسع ليضم الجاليات المغربية التي هاجرت إلى مصر فتحقق التصاهر و التآلف بين المصريين أهل البلد و بين المغاربة الوافديين الذي كان من ضمنهم الفقيه التلاتي.2
"1
1 شوقي ضيف، تاريخ الأدب العربي عصر الدول والإمارات دار المعارف، الطبعة الرابعة، ص 56
أحمد بن مهني مصلح، الوقف الجربي في مصر، رسالة ماجيستير، كلية الأوزاعي بيروت 2006، ص 109، بتصرف.
V