الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي
الجزء ١ · صفحة ١٩تسمى أثلات و قد هاجر جل أهلها إلى جربة و لعل الشيخ من نسل هؤلاء أو من المهاجرين إليها "".
و قد ثبتت هذه النسبة أيضا قبل الشيخ عمرو بن رمضان لمن قبله كالشيخ أبي سليمان داود التلاتي" صاحب شرح العقيدة الذي عاش في القرن العاشر هجري (1560م/967هـ) و يخلط بعضهم بينه و بين شارح مقدمة التوحيد و هما أشهر الأعلام من تلات.
و يقول العلامة القطب: "التلاتي بتائين مثناتين نسبة إلى تلات بفتح الأولى و هي بلغة البربر الشعبة، وهي شعبة في جربة".
المطلب الخامس: الصفات
و سنذكرها إن شاء الله في شكل نقاط:
1. حبه للسياحة و الترحال
وجد التلاتي في بلاد مصر ملاذا للترحال و التجوال و المرح إذ كان يسعد بزيارة الأماكن السياحية و يستمتع بجمال الطبيعة فيها و مما يذكر في أحد كتبه أنه قال خلال زيارته لأهرامات مصر: "أقول إني صعدت ذلك الهرم الشرقي في سنة ????هـ، فوجدت سطحه ثلاث حجارات، قدرها مفرش الحصر، و إني ذهبت إليه بعد ذلك مع أصحابي، فصعد بعضهم، و لم أقدر أنا على صعوده لضعف بنيتي و هرمي … ، و أن الهرم الغربي لا يصعد إليه لكونه أملس و أن غربيه هرم ضغير لا يُصعد إليه
لكونه ملس أيضا … ".
أبو اليقظان، ملحق السير، ج1، ص 56. أبو سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (967هـ/1560م)، من حومة ثلاث بجربة، درس بنفوسة، ثم رجع إلى جربة، فحلق على أبي القاسم السدويكشي وأبي يحيى زكرياء الهواري، وعاد إلى نفوسة فلازم أبا يوسف التندميرتي ليأخذ عنه أكثر علمه. ودرس المنطق والبيان على يد إبراهيم بن الأحباس، والتحق بأبي مهدي عيسى بن إسماعيل بمليكة في وادي ميزاب. وأخيرا رجع إلى جربة فدرس بجامع القصبيين. ثمَّ انتُخب رئيسا لمجلس العزابة مات شهيدا بعد أن سُجن لمدة شهر. من مؤلفاته شرح مقدمة التوحيد و شرح الأجرومية.
??