الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي: حياته وآثاره العلمية الصقال، أصيل بن بوعيش

الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي

الجزء ١ · صفحة ٥٤

يشير الشيباني إلى أن البدر التلاتي كان آية في علمي المنقول و المعقول، و لهذا فقد كان علماء الأزهر

يهابونه و يحسبون له حسابه، و قد شهد له علماء مذهبه و غيرهم'.

اللغة التفسير و و الأدب لنا أنه برع أكثر في علم

و يظهر النبوغ العلمي للشيخ في براعته في شتى العلوم، كالعقيدة و المنطق و الحديث و لكن عند النظر في مؤلفاته و الإمعان فيها يتبين و اللغة، حيث ظهر لنا هذا الاهتمام من خلال المؤلفات التي أتحفنا بها كما سبق الإشارة

العقيدة و

إليها، و أيضا اهتمام العلماء بمؤلفاته في العقيدة التي سنبينها في مطلب قادم.

أما الآن فإني سأعرض بعض المواقف التي تدل على نبوغه وفق المجالات التالية: المطلب الأول: نبوغه في علم اللغة

يظهر نبوغ التلاتي في علم اللغة من خلال الأمثلة الظاهرة في كتابه نتيجة الأفكار، حيث يميل إلى تحليل النصوص ثم استخراج معاني الكلمات الواردة، و يشير إلى ما جاء فيه من عبارات بلاغية أو صرفية، و في هذا المقام يقول الجعبيري: " ثم إزاء هذا فإن هؤلاء الشراح كانوا شيوخا مدرسين يتداول عليهم الطلبة صباحا مساء، و من كل المستويات، لذلك جاءت شروحهم مفعمة بنزعة تعليمية واضحة، فهم لا يقتصرون على تحليل القضايا الأصولية بل يتوسعون في الشروح اللغوية و البلاغية إلى أبعد حد، بل وجدنا من يقتصر أحيانا على هذا النوع من الشرح فقط، و قي هذا دلالة على طول باع هؤلاء في فنون اللغة قد بلغ عمرو التلاتي في ذلك شأوا بعيدا … ". و

إضافة إلى ما سبق، يمكننا إبراز بعض معالم نبوغه في اللغة من كتاب نتيجة الأفكار في الأمثلة التالية:

المثال الأول: في معنى كلمة "توأمان":

الشيباني، أضواء على حياة الشيخ عمرو بن رمضان الجربي التلاتي، ص 37.

فرحات الجعبيري، البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، ص 182.

??