الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي: حياته وآثاره العلمية الصقال، أصيل بن بوعيش

الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي

الجزء ١ · صفحة ٦٦

كما

مر، وأن الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل عندهم أن يقال في صفة الذات لم يزل الله عالما بما كان قبل أن يكون ولم يزل قادراً على إيجاد ما سيوجد قبل أن يوجد، وهكذا"".

ثالثا: في جوابات الإمام السالمي جاء السؤال على النحو التالي:" ما معنى قول الشيخ عمرو بن رمضان التلاتي في كتابه الحبل المتين من أصول تبغورين ما نصه: ومطلوب منه طلبا جازما الكف عن فعل ما في الكف عنه كلفة أي مشقة كالشرب قائما والبول قائما ". كيف يكون هذا تركه واجبا وما تركه واجب فعله حرام بلا خلاف؟ كيف يحرم ذلك وقد فعله منبع الشرع ومهبط الوحي الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى صلوات الله وسلامه عليه وإن كان البول لعذر، لكن الشرب لغير عذر ولو كان لعذر لنقل لنا كما نقل لنا العذر في غيره. وأيضا قد فعل ذلك أعنى الشرب قياما الخلفاء الراشدون من بعده والعلماء خلفا وسلفا ما وجه قوله؟ تفضل علي بالايضاح الشافي و كان الجواب هكذا: "حاشا منبع الشرع وحاشا ورثة الأنبياء أن يصنعوا ما ذكرت، فلا تسمع كل ما قيل، وقد وصف الله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه على خلق عظيم، أترى البول قائما من هذا الخلق؟ كلا وحاشا إنما هو من خلق الحمير! والله المستعان سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم"؛

رابعا: في كتاب مشارق الأنوار

يقول الإمام السالمي: " وأما علماء المغرب فقد عبر عمرو التلاتي عن رأيهم كما يلي:" والذي عليه المغاربة أن صفات الله كلها قديمة أزلية لأنه يقال: الله تعالى خالق في الأزل على معنى سيخلق، ورازق في الأزل على معنى سيرزق وهكذا".

?

عبد الله السالمي، روض البيان على فيض المنان في الرد على من ادعى قدم القرآن تحقيق عبد الرحمان بن سليمان السالمي، مكتبة السالمي سلطنة عمان، ط 1، 1415هـ /1995م، ص126.

4

الصحيح نخبة المتين من أصول تبغورين.

أخرجه البخاري مرويا عن علي بن أبي طالب، كتاب الأشربة، باب الشرب قائما، حديث رقم 5615.

عبد الله السالمي، جوابات الإمام السالمي، مراجعة عبد الستار أبو غدة، مكتبة الإمام السالمي، سلطنة عمان، ط 2010م /1432هـ، ج 1، ص 165 و 166.

عبد الله السالمي، مشارق أنوار العقول، تحقيق عبد المنعم العاني، دار الحكمة، ط 1، 1996/1416م.، ص 173.

60