الأقوال العقدية للإمام الجيطالي من خلال كتابه قناطر الخيرات المنذري، عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر

الأقوال العقدية للإمام الجيطالي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

-7

- V

وجوب معرفة معنى التوحيد والشرك وبيان نوعي الشرك، يقول في الكتاب: "السادسة عشر:

في معنى التوحيد والشرك وذلك مما يجب على العبد معرفته أيضا لأنهم قالوا: لا يعرف الأشياء من لا يعرف حقائقه. أما التوحيد فمعناه إفراد الرب سبحانه عن الخلق وجميع معانيهم وترك التسوية بينه وبين العباد في جميع أفعالهم وصفاتهم؛ فلهذا وجب على المكلف أن يعرف حقيقة الوحدانية لله تعالى ويصفه بما يليق به من الصفات وينفي عنه شبه الأشياء من جميع الجهات. وأما الشرك فمعناه التساوي بين الأشياء في الذوات أو الصفات ومعناه خلقه في الله تعالى تسويته بينه وبين في الذوات أو الصفات أو الأفعال، قال تعالى: " إِذْ نُسَوّيكُم بِرَبِّ الْعَلَمِينَ" [الشعراء: ??] أي في العبادة والتعظيم وإثبات الأولوهية. والشرك إذا على

وجهين: جحود ومساواة ويتصرف على وجوه تركت ذكرها مخافة التطويل ". تقسيم العلم بالدين وما يتبعه يقول في القناطر: فالعلم بالدين على ثلاثة أقسام: العلم بالله تعالى، والعلم بالرسل عليهم السلام والعلم بما جاءت به الرسل فالعلم بالله تعالى على ثلاثة أقسام: العلم بما يجب له، والعلم بما يجوز عليه، والعلم بما يستحيل عليه. فأما العلم الذي له فهو على ثلاثة: الوجود والوحدانية والكمال، والذي يستحيل عليه ثلاثة: التشبيه والتشريك والنقائص. وأما العلم بالرسول عليه السلام فعى ثلاثة أيضا: العلم بما يجب إثباته للرسول، والعلم بما يجب نفيه عنه، والعلم بما يجوز عليه. فالذي يجب إثباته للرسول عليه

يجب

السلام الصدق والأمانة واتباع الحق في أفعاله وأقواله والذي يجب نفيه عنه: الكذب والخيانة واتباع الباطل في أقواله وأفعاله، والذي يجوز عليه هو ما يجوز على البشر من الانتفاع والاستضرار. وأما العلم بما جاءت به الرسل عليهم السلام فعلى ثلاثة: الوحي والتكليف والجزاء على التكليف".

تنزيه الله عن الاختصاص بالأمكنة والجهات، جاء في كتابه في الفصل السابع: "العلم بأن الله تعالى منزه الذات عن الاختصاص بالأمكنة والجهات: فإن الجهات إما فوق وإما أسفل وإما يمين وإما شمال أو أمام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها فلو اختص بجهة ما لكان متحيزا محدودا كاختصاص الجواهر والأجسام وتحيزها بالأمكنة والجهات،

الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج (1) / ص (267). الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج? / ص (99)، (100).

- ??-