الأقوال العقدية للإمام الجيطالي من خلال كتابه قناطر الخيرات المنذري، عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر

الأقوال العقدية للإمام الجيطالي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

القلب في ضمان الرب، وهو أن تعلم أن الله لم يترك أمرا مهملا. وأما حصن التوكل الباعث

عليه فهو ذكر ضمان الله تعالى".

معني

التوكل ترك

(25) - الأخذ بالأسباب للكسب، جاء في القناطر: اعلم أن الجاهل قد يظن أن الكسب بالبدن والتدبير بالقلب والسقوط على الأرض، وهذا ظن الجاهل وذلك حرام في الشرع لأنه قد أثنى على المتوكلين، فكيف ينال مقاما من مقامات الدين بارتكاب محرماته بل نكشف الغطاء عنه ونقول إنما يظهر تأثير التوكل في حركة العبد وسعيه بعلمه إلى مقاصده وذلك محصور في أربعة أوجه إما أن يمون لجلب نافع مفقود يحصله بالكسب أو لحفظ موجود عنده يصونه بالادخار أو لدفع ضرر لئلا ينزل به كاللص والسباع أو لإزالة ضار قد نزل به كالتداوي من المرض، فمقصود حركات العباد لا تعدو هذه الوجوه"". (26) - تفويض الأمور إلى الله، يقول في القناطر: "فالواجب على العبد أن يستكفي عارض الأخطار بتفويض الأمر كله إلى الله تعالى، قال الله تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون: "وأفوض أمري إلى الله" ثم قال جل وعلا: " فَوَقَتْهُ اللَّهُ سَيِّاتِ مَا مَكَرُوا [غافر: (45)]. فعليك بتفويض الأمور كلها إلى الله تعالى وذلك لأمرين أحدهما للطمأنينة في القلب في تلك الحالة، فإن الأمور إذا كانت خطرة مبهمة العواقب لا يدري صلاحها من فسادها فمن لم يطمئن قلبه بتفويض الأمر إلى مالكه فإنه يبقى مضطرب البال مختل الحال، فإذا فوض الأمر إلى الله تعالى اطمأن قلبه وأمن من الخطر وارتاح والثاني من الأمرين: حصول الصلاح والخير في الاستقبال، وذلك أن الأمور بالعواقب مبهمة، فكم من شر في صورة خير وكم من ضر في صورة نفع، فإذا أردت الأمور قطعا وأخذت فيها باختيارك متحكما فما أسرع ما تقع في هلاك

وأنت لا تشعر "

???

(27) - فساد الطيرة وصلاح الفأل والأخذ به، يقول في كتابه: "واعلم أنه لا شيء أفسد للرأي وأضر اعتقاد الطيرة، ومن ظن أن خوار بقرة أو نعيق غراب يرد قضاء أو يدفع مقدورا فقد

بالتدبير من

جهل حكم الله وساق إلى نفسه الحرمان واتسم بالإدبار، بل قضاء الله غالب وعلمه نافذ.

الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج (3) ص (269). الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج?/ ص (270). الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج?/ ص???، ???.

- ?? -