القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ١٧

أولا: إذا لم يعهد للقتل ولا للضرب مثل: أن يرمي الشيء فيصيب به إنسانا فيقتله أو يقتل المسلم في حرب العدو وهو يرى أنه كافر. (36)

ثانيا: لا يقصد شخصا معينا ولم يقصد الضرر " مثل: أن يحفر الرجل حفرة حول أسوار بيته فيقع عليها أحد المارة فيموت.

ثالثا: الضرب المقصود إذا كان على وجه اللعب أو الأدب فهو من الخطأ إن كان الضرب بآلتهما، مثل: أن يضرب الزوج زوجه على وجه اللعب فيقتلها، أو أن يضرب الأب ولده فيقتله.

رابعا: مذهب الشافعية

قسم الشافعية القتل الخطأ المحض إلى نوعين: (39)

النوع الأول: خطأ في الفعل، الشخص الذي يمشي ويسقط على غيره، فمات بسبب الوقوع عليه، فالجاني لم يقصد الفعل وهو الوقوع وإنما وقع ذلك على غير إرادة منه.

النوع الثاني: خطأ في القصد أو الشخص، مثل أن يقصد ثمرة فإذا هو إنسانا، فالجاني قصد الثمرة ولم يقصد الإنسان، فهو من الخطأ لعدم قصده عين الشخص.

وضابط القتل الخطأ عند الشافعية، أن الفعل المزهق إن وجد والشخص غير قاصد للفعل، بأن صاح على فمات أو غير قاصد لمن أصابه، كما إذا رمى شجرة، فأصاب إنسانا فهذا خطأ. (40)

فيفهم من ضابطهم أن المعتبر في الخطأ أحد أمرين:

الأول: ألا يقصد أصل الفعل.

(36) الحطاب الرعيني، مواهب الجليل مختصر خليل، ج (6)، ص (240)

??

الحطاب مواهب الجليل مختصر خليل، ج (6)، ص (241).

محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالطي (المتوفى: ????هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، د. ت، دار الفكر، د. ط، ج،

ص (242).

??

شمس

الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي (المتوفى: ???هـ)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، د. ت، دار

الكتب العلمية، ط (1)، (1415) هـ / (1994) م، ج 5، ص (213).

الشربيني، مغني المحتاج، ج 5، ص (214).

??