القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٨الثاني: أن يقصد أصل الفعل دون الشخص.
ونرى أن تقسيم القتل الخطأ المحض عند الشافعية موافق لتقسيم الحنفية أما ما يجري مجرى الخطأ فهو مندرج
تحت القتل الخطأ المحض عندهم.
خامسا: مذهب الحنابلة
انقسم الحنابلة في تحديد القتل الخطأ إلى اتجاهين:
الاتجاه الأول: قسم القتل إلى ثلاثة أنواع عمد وشبه العمد والخطأ ويدخل فيه ما أجري مجراه (مجرى الخطأ) وإليه ذهب جمهور الحنابلة. (41)
الاتجاه الثاني: قسمه أبو الخطاب أربعة أقسام، فزاد قسما رابعا، وهو ما أجري مجرى الخطأ وخلاصة قوله: أنه
جعل ما أجري مجرى الخطأ قسما رابعا وهو بهذا يوافق الحنفية. (2).
(42)
نستطيع مما ذكر سابقا تقسيم القتل الخطأ المحض عند الحنابلة إلى قسمين:
القسم الأول: خطأ في القصد أو الظن: أن يرمي ما يظنه حربيا فإذا هو مسلم فيقتله.
القسم الثاني: خطأ في الفعل: أن يرمي هدفا فيصيب إنسانا فيقتله.
صورة ما أجرى مجرى الخطأ عند أصحاب الاتجاه الثاني: هو أن ينقلب النائم على شخص فيقتله، ومن
يقتل بسبب كحفر بئر ونحوه. (3)
(43)
خلاصة القول في القتل الخطأ:
نستطيع القول بأن القتل الخطأ ينقسم إلى قسمين لا ثالث لهما حيث أن هذا التقسيم مهم لاحقا من حيث وجوب الدية والكفارة والحرمان من الميراث والوصية وهما:
كما سنرى
(41)
منصور بن يونس بن صالح الدين ابن حسن بن إدريس البهوتى الحنبلي، (المتوفى: (1051) هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، د. ت، دار الكتب العلمية، د. م، ج 5، ص (504).
(42) أبو محمد موفق الدين عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الشهير قدامة المقدسي، (المتوفى: (620) هـ)، المغني لابن قدامة،
د. ت، د. ط، مكتبة القاهرة، ????هـ / (1968) م، ج?، ص (260).
البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع، ج ?، ص (505).
??