القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٠الفصل الثاني: عقوبة القتل الخطأ في الفقه الإسلامي.
المبحث الأول: عقوبة القتل الخطأ الأصلية في الشريعة الإسلامي. قال الله تعالى في كتابه العزيز (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأَ أَ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا حَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ في مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [سورة النساء (??] ومن منطلق الآية الكريمة يتبين لنا أن للقتل الخطأ عقوبات أصلية وتبعية حيث تنقسم عقوبة القتل الخطأ في الشريعة الإسلامية إلى عقوبات أصلية، وعقوبات تبعية فتتمثل عقوبة القتل الخطأ الأصلية في الدية والكفارة، أما عقوبة القتل الخطأ التبعية فتتمثل في الحرمان من الميراث والحرمان من الوصية، والغاية من العقاب في الفقه الإسلامي أمران، أحدهما: حماية الفضيلة وحماية المجتمع من أن تتحكم الرذيلة فيه والثاني المنفعة العامة أو المصلحة،
وما من حكم في الإسلام إلا كان فيه مصلحة للبشرية. وجعلت لكل قسم من الأقسام مطلبا أتكلم.
بإيجاز تام بإذن الله تعالى.
المطلب الأول: كفارة القتل الخطأ.
تعتبر
تتعدد.
الكفارة من العقوبات الأصلية للقتل الخطأ، وسنتطرق إلى تعريفها ثم نبين شروط وجوبها، ومتى
عنه
أولا: تعريف الكفارة.
التعريف اللغوي: ما كفر به من صدقة أو صوم أو نحو ذلك، قال بعضهم: كأنه غطي عليه بالكفارة. والكفارة، هي التكفير عن المعاصي، كالإحباط في الثواب وسميت الكفارات كفارات لأنها تكفر الذنوب أي تسترها مثل كفارة الأيمان وكفارة الظهار والقتل الخطأ. (47)
ثانيا: التعريف الاصطلاحي: لقد وردت تعريفات متعددة للكفارة، منها:
(47)
(1) _ هي ما كفر به من صدقة
وصوم ونحوها، سمي به لأنه يكفر الذنب ويستره ككفارة اليمين. (8)
(48)
جمال الدين ابن منظور، لسان العرب، ج??، ص??.