القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢١(2) _ هي تصرف أوجبه الشرع لمحو ذنب معين كالإعتاق، والصيام، والإطعام، وغير ذلك. (49)
(3) _ هي ما يستغفر به الآثم من صدقة، وصوم، ونحو ذلك. (50)
الحكمة من إيجاب الكفارة في القتل الخطأ أمران هما:
الأول: تمحيص وتطهير لذنب القاتل وذنبه ترك الاحتياط والتحفظ حتى هلك على يديه امرؤ محقون الدم.
الثاني:: بدل عن تعطيل حق الله في نفس القتيل، فإن القتيل له حق التنعم بالحياة والتصرف فيما أحل الله له ولله حق في القتيل وهو العبودية له سبحانه بما يتميز به القتيل عن البهائم والدواب ورجاء أن يكون من من يعبد الله وقد فوت القاتل هذا المعنى. (51)
نسله
ثانيا: أحكام وشروط وجوب الكفارة.
10
إن لوجوب الكفارة أحكام وشروط لابد من تحققها وهي أحكام في الفعل، وشروط القاتل، وشروط
المقتول.
(1) _ الأحكام الخاصة في الفعل:
أ_ القتل الخطأ مباشرة: اتفق الفقهاء على أن القتل الخطأ مباشرة يوجب الكفارة، لقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأَ 5 وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا 5 فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) [سورة النساء (92)]
ب_ القتل الخطأ غير المباشر _ التسبب_: اختلف الفقهاء في وجوب الكفارة في هذا القتل
(48)
(49)
(50)
محمد عميم
الإحسان المجددي البركتي التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان (1424) هـ / (2003) م، ص (182). محمد رواس قلعجي وحامد صادق قنيبي، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، بيروت، لبنان، ط (1408)،، (2) هـ / (1988) م، ص (382). أبو حبيب، القاموس الفقهي، دار الفكر، دمشق، سوريا، ط (2)، (1408) هـ / (1988) م، ص (321).
أحمد
بن أبي بكر (ت (671) هـ)، الجامع لأحكام القرآن ت/ أحمد البردوني، وإبراهيم اطفيش، دار الكتب المصرية،
سعدي القرطبي، محمد بـ بن القاهرة، ط (2)، (1384) هـ / (1964) م، ج 5، ص (315).
أبي سعيد القاسم عبيد الله الجلاب البصري، التفريع، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، (1408) هـ / (1987) م، ج (2)، ص (218).
??