القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٦مما لا يعفى منه الرجال، لقوله تعالى: " وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا كما استئذن الذين من قبلهم" ﴿سورة النور: (59)﴾ فدلت الآية على أنهم إذا بلغوا يكونوا في حكم الرجال البالغين في وجوب الاستئذان في كل وقت، فدلت على أن الوجوب لا يتم إلا بالبلوغ.
ب الإسلام: اتفق الفقهاء على أن القاتل إذا كان مسلما تجب عليه الكفارة، لكنهم اختلفوا إذا كان القاتل ذميا إلى رأيين:
الرأي الأول: يرى عدم وجوب الكفارة عليه:
وهو رأي الحنفية"، والمالكية في قول " واستدلوا لرأيهم بأدلة من المعقول بأن الكفار غير مخاطبين بشرائع وهي العبادات والكفارة عبادة من هذه العبادات. (81)
الرأي الثاني: يرى وجوب الكفارة عليه:
وهو رأي المالكية في قول ثان (82)، والشافعية والحنابلة، واستدلوا بأدلة من القرآن والمعقول، وهي: من القرآن الكريم: قوله تعال: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة (1) " فنص على وجوب الكفارة سواء كان القاتل مسلما أم ذميا حيث لم تفرق الآية القرآنية بين القاتل المسلم والقاتل الكافر فالآية تنبه على وجوب الكفارة بمجرد القتل دون تحديد نوعية القاتل.
??
A.
A 1
??
??
(84)
علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج (7)،ص (251). عبدالله محمد الخرشي، شرح الخرشي على مختصر خليل، الطبعة الكبرى الأميرية، مصر، (1317) هـ، ج?،ص (49). الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص (252).
علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص (252).
محمد الغزالي، الوسيط في المذهب، ج 6، ص (391).
إبراهيم بن ضويان، (المتوفى: (1353) هـ)، منار السبيل في شرح الدليل، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، د. م، ط (7)، (1409) هـ /
????م، ج?، ص (358).
(85) أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني اليمني (المتوفى: (558) هـ)، البيان في مذهب الإمام الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري،
دار المنهاج، جدة، ط (1)، (1421) هـ (2000) م، ج (11)،ص (622).
(26)