القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٢٨الرأي الأول: يرى وجوب الكفارة عليه:
وهو رأي الحنفية، والمالكية في قول ??، والشافعية، والحنابلة. واستدلوا بأدلة من القرآن والقياس
والمعقول
أ من القرآن قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) [سورة النساء (92)]
وجه الاستدلال: المراد في الآية الكريمة: أن يقتل المعاهد، وهو الذمي في دار الإسلام فأوجب الكفارة بقتله، والذمي له ميثاق، ولأنه معصوم عصمة مؤبدة حاله كحال المسلم فتجب الكفارة له كما تحب
للمسلم.
(96)
??
ب_ من القياس: أن الله تعالى أوجب الكفارة على من قتل مسلما فكذلك أوجب الكفارة على من قتل ذميا لاشتراكهما في صفة الآدميين فأوجب الكفارة بالقتل جملة. ج من المعقول:
(1) / لأن القاتل قد سلم له الحياة في الدنيا، وهي من أعظم النعم، ورفعت عنه المؤاخذة في الآخرة مع جواز المؤاخذة في الحكمة لما في وسع الخاطئ في الجملة حفظ نفسه عن الوقوع في الخطأ، وهذا أيضا نعمة فكان وجوب الشكر لهذه النعمة موافقا للعقل، فبين الله تعالى مقداره وجنسه ليقدر العبد على أداء ما وجب عليه
??
(91) الكاساني، بدائع الصنائع، ج?، ص (252). خاف بن أبي القاسم محمد، الأزدي القيرواني، أبو سعيد ابن البرادعي المالكي، (المتوفى: ???هـ)، التهذيب في اختصار المدونة، تحقيق/ الدكتور محمد الأمين ولد محمد سالم بن الشيخ دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، ط (1)، (1423) هـ / (2002) م، ج (4)،
ص (575).
??
عبدالملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد الجويني، أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين، (المتوفى: (478) هـ)، نهاية المطلب في دراية المذهب، تحقيق / عبدالعظيم محمود الديب دار المنهاج، د. م، ط (1)، (1428) هـ / (2007) م.
(94)
إبراهيم بن
عبد الله محمد بن
بن محمد ابن مفلح، (المتوفى: (884) هـ)، المبدع في شرح المقنع، ط ?، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،
1418 هـ / (1997) م، ج?، ص (351).
97
??
" ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع، ج (7)، (351).
موفق الدين عبدالله أحمد بين
بن قدامة، المغني، ج?، ص???.
" إبراهيم بن مفلح المبدع في شرح المقنع، ج?، ص (351).
??