القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

واستدلوا بأدلة

من

السنة والمعقول:

(1) _ من السنة: "ما روي أن عامر بين الأكوع قتل نفسه خطأ، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم فيه بكفارة". (120)

(2) _ من المعقول: أن القاتل مطالب بالكفارة ما دام حيا، لأنه من المخاطبين بالشرائع السماوية التي يكلفهم بها الله تعالى حيث أنهم يفهمون ويعلمون بما يخاطبون به، فإذا قتل الإنسان نفسه لم يعد مخاطبا بالشرائع السماوية فلا كفارة عليه؛ لأن خطاب الشارع قد توقف حين موته.

الرأي الثاني: يرى وجوب الكفارة:

6

وتكون من تركته، وهو رأي الشافعية (??)، والحنابلة ???، واستدلوا بأدلة من القرآن والمعقول: من القرآن قوله تعالى: " ومن قتل مؤمنا خطئا {النساء (492). وجه الاستدلال:

فالآية لم تشير على أن الكفارة تجب على من قتله غيره أو قتل نفسه فيكون كلا من الأمرين يوجبان الكفارة سواء قتله غيره أو قتل نفسه.

من المعقول:

أ/ كذلك يمكن القول أن الكفارة تجب لحق الله تعالى، فقتل نفسه كقتل غيره في التحريم، فوجبت الكفارة

في الحالتين لأن العلة من وجوب الكفارة هو إتلاف النفس والعلة متحققة في الحالتين. (3)

???

ب/ أن الإنسان يحرم عليه قتل نفسه، بل لا يجوز له قتل نفسه بأي حال من الأحوال، فإذا وجبت عليه الكفارة بقتل غيره، فمن باب أولى تجب عليه الكفارة بقتل نفسه.

(124)

ثالثا: تعدد الكفارة.

اختلف الفقهاء في تعدد كفارة القتل الخطأ عند اشتراك جماعة في قتل واحد، إلى رأيين:

???

???

???

(124)

شمس

الدين، شرح الزركشي على مختصر الخرقي، ج 6، ص (207).

زكريا بن محمد الانصاري، الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية، ج ?، ص (10). موفق الدين عبدالله: بن قدامة المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج (4)، ص (51).

ابن قدامة المقدسي، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج 4، ص (51).

يحيى العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ج (11)، ص (624).

??