القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٦احتج أصحاب هذا المذهب:
(1) /بأن الآية تنص بأن التكفير عن القتل الخطأ يكون بالتحرير أو الصوم فقط فلا يجزئ التكفير عن
الخطأ بالإطعام لأنه لم يرد به نص والمقادير تعرف بالتوقيف "
(143)
القتل
(2) /أن الله تعالى لم يذكر الإطعام، وصفة الرقبة والصيام والإطعام كصفة الواجب في كفارة الظهار على ما ذكر فيه، ومن عجز عن الكفارة، بقيت في ذمته، لأنها كفارة تجب بالقتل، فلا تسقط بالعجز، ككفارة قتل
الصيد الحرمي. *
(144)
أدلة المذهب الثاني:
احتج أصحاب هذا المذهب بدليلين:
الدليل الأول: قوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا نّ ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [سورة المجادلة (4)]. وجه الدلالة: أن كفارة القتل الخطأ فيها العتق وصيام شهرين، فوجب فيها إطعام ستين مسكينا إذا عجز عن العتق والصيام ككفارة الظهار والجماع في رمضان من باب حمل المطلق على المقيد الدليل الثاني: قياس كفارة القتل الخطأ على كفارة الظهار والجماع في رمضان بجامع اشتراك كل منها في العتق والصيام فلزم الإطعام (14).
(145)
ويعترض على ذلك:
(143) كمال الدين محمد بن عبدالواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، (المتوفى: (861) هـ) فتح القدير، د. ت، دار الفکر، د. ط، ج??،
ص ???.
(144)
(145)
(146)
ابن
قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج 4،ص (53).
ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج (4)، ص (52).
ابن قدامة، الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج (4)، ص (52).
(36)