القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٣٩وعرفها محمد أبو زهرة بقوله: "هي القصاص المعنوي وهي مقادير من الأموال تحب تعويضا للمجني عليه أو
ولي الدم عما نزل به من أذى". (59)
الملاحظ من
من
خلال التعريفات السابقة بأن تعريفات الفقهاء المعاصرين للدية ظهور لفظ "عوض" ضمن
تعريفاتهم للدية، على خلاف تعريفات فقهاء المذاهب الإسلامية.
ثانيا: شروط وجوب الدية.
تنقسم شروط وجوب الدية إلى قسمين إحداهما يرجع إلى فعل الجاني، والآخر يرجع إلى فعل المجني عليه،
وهذا ما سنتطرق إليه فيما يلي:
ما يرجع إلى فعل الجاني:
لا يشترط في الجاني العقل ولا البلوغ، وكل ما يجب هو أن يكون الفعل غير مشروع، أما إذا كان الفعل مشروعا كمن يقتل شخصا دفاعا عن نفسه أو عن نفس غيره أو عن ماله أو مال غيره لا يسأل عن
ذلك.
17.
ما يرجع إلى المجني عليه.
? / العصمة والتقوم عند البعض.
أ/ العصمة: وهو أن يكون المقتول معصوما فلا دية في قتل الحربي والباغي لفقد العصمة فأما الإسلام فليس
من شرائط وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول فتجب الدية سواء كان القاتل أو المقتول مسلما أو ذميا أو حربيا أو مستأمنا وكذلك العقل والبلوغ فتجب الدية في مال الصبي والمجنون، والأصل فيه قوله تعالى: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا" ولا خلاف في أنه إذا قتل ذميا أو حربيا مستأمنا تجب الدية لقوله تبارك وتعالى: "فإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله". (161)
محمد أبو زهرة فلسفة العقاب في الفقه الإسلامي، دار الفكر العربي، ص (293).
(160) أحمد فتحي بهنسي، مدخل الفقه الجنائي الإسلامي، دار الشروق، القاهرة، ط (4)، (1409)، (1989) م، ص (159).
(161) أحمد فتحي بهنسي، مدخل الفقه الجنائي الإسلامي، ص (162).
??