القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٤٠ب التقوم: أن يكون المقتول متقوما وعلى هذا يبنى أن الحربي إذا أسلم في دار الحرب فلم يهاجر إلينا فقتله
مسلم أو ذمي خطأ أنه لا تجب الدية عند الحنفية خلافا للشافعي ومبنى الخلاف أن التقوم بدار الإسلام أو
بالإسلام.
(162)
(2) / أن تترك الجناية أثرا في المجنى عليه.
اختلف الفقهاء في ذلك فقد روى عن أبي حنيفة أنه شج رجلا فالتحم ولم يبق له أثر أو ضرب فجرح فبرأ
(163)
وذهب أثره فلا أرش. وقال أبو يوسف عليه أرش الألم وهو حكومة عدل. " وحجة أبي حنيفة أن مجرد
الألم لا يوجب شيئا، لأنه لا قيمة لمجرد الألم ألا ترى أن من ضرب إنسانا ضربا من غير جرح لا يجب عليه من الإرش، وكذا لو شتمه شتما يؤلم قلبه لا يضمن شيئا. "
/ ألا يكون المجنى عليه قد اشترك فيما يؤدي إلى إصابته.
(164)
أحيانا يساهم المجنى عليه نفسه مع الجاني في تحقيق نتيجة الجريمة، وفي هذه الحالة ليس من العدل أن تكون مسؤولية الجاني كاملة عن الجريمة التي ارتكبها نظرا لأن فعله لم ينفرد بإحراز النتيجة، وإنما ساهمت مع هذا الفعل عوامل أخرى أدت جميعها إلى تحقيق هذه النتيجة.
ثالثا: نوع دية القتل الخطأ ومقدارها.
دية القتل الخطأ تختلف عن دية القتل العمد، وشبه العمد من حيث وجوه التغليظ والتخفيف فيها وهذا ما
سوف نوضحه.
دية القتل الخطأ، مخففة إلا إذا وقع القتل في حرام مكة، أو الأشهر الحرم، أو قتل ذي رحم محرم، فتصبح في هذه الحالات مغلظة. ودية القتل الخطأ تجب على العاقلة وتكون مؤجلة إلى ثلاث سنيين باتفاق
(166)
الفقهاء.
الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص (252).
حكومة عدل: هي
ما يجب من مال للمجني عليه في الاعتداء على ما دون النفس عن طريق تقديره. (انظر: عبدالكريم زيدان،
(162)
(163)
القصاص والديات في الشريعة الإسلامية، بيروت، مؤسسة الرسالة، (1423) هـ / (2002) م، ص (243).
(164)
الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج?، ص (316).
أبو هيف على صادق الدية في الشريعة الإسلامية، القاهرة، مصر، دار
??
(40)